تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
تجدونه مجنونا . فقالوا : نقول : إنه ساحر . قال : وما الساحر ؟ قالوا : بشر يحببون بين المتباغضين ، ويبغضون بين المتحابين ، قال : فهو ساحر ، فخرجوا لا يلقى أحد منهم النبي إلا قال : يا ساحر ، فاشتد ذلك عليه ، فأنزل الله عز وجل " يا أيها المدثر " إلى قوله [ عز وجل ] : " إن هذا إلا سحر يؤثر " وذكر بعض المفسرين أن قوله [ عز وجل ] : " ذرني ومن خلقت وحيدا " منسوخ بآية السيف . ولا يصح . قوله [ عز وجل ] : ( وجعلت له مالا ممدودا ) في معنى الممدود ثلاثة أقوال : أحدها : كثيرا ، قاله أبو عبيدة . والثاني : دائما ، قاله ابن قتيبة . والثالث : غير منقطع ، قاله الزجاج . وللمفسرين في مقداره أربعة أقوال : أحدها : غلة شهر بشهر ، قاله عمر بن الخطاب . والثاني : ألف دينار ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وابن جبير . قال الفراء : ونرى أن الممدود : جعل غاية للعدد ، لأن " ألف " غاية العدد ترجع في أول العدد من الألف . والثالث : أربعة آلاف ، قاله قتادة . والرابع : أنه بستان كان له بالطائف لا ينقطع خيره شتاء ولا صيفا ، قاله قاتل . قوله تعالى : ( وبنين شهودا ) أي : حضورا معه لا يحتاجون إلى التصرف والنفر فيغيبوا عنه . وفي عددهم أربعة أقوال : أحدها : عشرة ، قاله مجاهد ، وقتادة . والثاني : ثلاثة عشر ، قاله ابن جبير . والثالث : اثنا عشر ، قاله السدي . والرابع : سبعة ، قاله مقاتل قوله ( ومهدت له تمهيدا ) أي : بسطت له العيش ، وطول العمر ، ( ثم يطمع أن أزيد ) فيه قولان : أحدهما : يطمع أن أدخله الجنة . قاله الحسن . والثاني : أن أزيده من المال والولد ، قاله مقاتل .