تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قوله [ عز وجل ] : ( والرجز فاهجر ) قرأ الحسن ، وأبو جعفر ، وشيبة ، وعاصم إلا أبا بكر ، ويعقوب ، وابن محصين ، وابن السميفع " والرجز " بضم الراء . والباقون بكسرها . ولم يختلفوا في غير هذا الموضع . قال الزجاج : ومعنى القراءتين واحد . وقال أبو علي : قراءة الحسن بالضم ، وقال : هو اسم صنم . وقال قتادة : صنمان : إساف ، ونائلة . ومن كسر ، الرجز : العذاب . فالمعنى : ذو العذاب فاهجر . ومعنى : " الرجز " للمفسرين فيه ستة أقوال . أحدها : أنه الأصنام ، والأوثان ، قاله ابن عباس . ومجاهد ، وعكرمة وقتادة ، والزهري ، والسدي ، وابن زيد . والثاني : أنه الإثم ، روي عن ابن عباس أيضا . والثالث : الشرك ، قاله ابن جبير ، والضحاك . والرابع : الذنب ، قاله الحسن . والخامس : العذاب ، قاله ابن السائب . قال الزجاج : الرجز في اللغة : العذاب ، ومعنى الآية : اهجر ما يؤدي إلى عذاب الله . والسادس : الشيطان ، قاله ابن كيسان قوله ( ولا تمنن تستكثر ) فيه أربعة أقوال . أحدها : لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، وقتادة . قال المفسرون : معناه : أعط لربك وأرد به الله ، فأدبه بأشرف الآداب . ومعنى " لا تمنن " : لا تعط شيئا من ملك لتعطى أكثر منه . وهذا الأدب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وليس على أحد من أمته إثم أن يهدي هدية يرجو ثوابا أكثر منها . والثاني : لا تمنن بعملك تستكثره على ربك ، قاله الحسن . والثالث : لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه ، قاله مجاهد . والرابع : لا تمنن على الناس بالنبوة لتأخذ عليها منهم أجرا ، قاله ابن زيد . قوله ( ولربك ) فيه أربعة أقوال .