الألباب ( 54 ) فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي
والإبكار ( 55 ) إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتهم إن في صدورهم إلا كبر ما
هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ( 56 ) لخلق السماوات والأرض أكبر من
خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 57 ) وما يستوى الأعمى والبصير والذين آمنوا
وعملوا الصالحات ولا المسئ قليلا ما تتذكرون ( 58 ) إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر
الناس لا ( 59 ) وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي
سيدخلون جهنم داخرين ( 60 ) الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن
الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ( 61 ) ذلكم الله ربكم خالق كل شئ
لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ( 62 ) كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ( 63 ) الله الذي
جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلك
الله ربكم فتبارك الله رب العالمين ( 64 ) هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين
الحمد لله رب العالمين ( 65 ) * قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني
البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين ( 66 ) هو الذي خلقكم من تراب ثم من
نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من
يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون ( 67 ) هو الذي يحي ويميت فإذا قضى
أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 68 )
( ولقد آتينا موسى الهدى ) من الضلالة ، يعني التوراة ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) بعد
موسى ، وهو التوراة أيضا في قول الأكثرين ، وقال ابن السائب : التوراة والإنجيل والزبور ، والذكرى
بمعنى التذكير .