وقد تجعل " حم " اسما للسورة ، ويدخل الإعراب ولا يصرف ، ومن قال هذا في الجميع :
الحواميم ، كما يقال : " طس " والطواسين . وقال محمد بن القاسم الأنباري : العرب تقول : وقع في
الحواميم ، وفي آل حميم ، أنشد أبو عبيدة :
حلفت بالسبع اللواتي طولت * وبمئين بعدها قد أمئيت
وبمثان ثنيت فكررت * وبالطواسين اللواتي ثلثت
وبالحواميم اللواتي سبعت
فمن قال : وقع في آل حاميم ، جعل حاميم اسما لكلهن ، ومن قال : وقع في الحواميم ،
جعل " حم " كأنه حرف واحد بمنزلة قابيل وهابيل . وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : من
الخطأ أن تقول : قرأت الحواميم ، وليس من كلام العرب ، والصواب أن تقول : قرأت آل حاميم .
وفي حديث ابن مسعود " إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات دمثات " ، وقال الكميت :
وجدنا لكم في آل حاميم آية
بسم الله الرحمن الرحيم
حم ( 1 ) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ( 2 ) غافر الذنب وقابل التوب شديد
العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ( 3 )
وفي ( حم ) أربعة أقوال :
أحدها : قسم أقسم الله به وهو من أسمائه عز وجل ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس : قال
أبو سليمان . وقد قيل : إن جواب القسم قوله تعالى : ( إن الذين كفروا ينادون ) .
والثاني : أنها حروف من أسماء الله عز وجل ، ثم فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن " آلر " و " حم "
و " نون " حروف الرحمن ، رواه عكرمة عن ابن عباس . والثاني : أن الحاء مفتاح اسمه " حميد " ، والميم
مفتاح اسمه " مجيد " ، قاله أبو العالية . والثالث : أن الحاء مفتاح كل اسم لله ابتداؤه حاء ، مثل
" حكيم " ، و " حليم " ، و " حي " ، والميم مفتاح كل اسم له ، ابتداؤه ميم مثل " ملك " ، و " متكبر " ،
و " مجيد " ، حكاه أبو سليمان الدمشقي . وروي نحوه عن عطاء الخراساني .
والثالث : أن معنى " حم " : قضي ما هو كائن ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . وروي عن