الصفات ، وقد روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن من المنشآت اللاتي كن في الدنيا
عجائز عمشا رمصا " .
قوله [ عز وجل ] : ( فجعلناهن أبكارا ) أي : عذارى . قال ابن عباس : لا يأتيها زوجها إلا
وجدها بكرا .
قوله [ عز وجل ] : ( عربا ) قرأ الجمهور : بضم الراء . وقرأ حمزة ، وخلف : بإسكان
الراء ، قال ابن جرير : هي لغة تميم وبكر . وللمفسرين في معنى " عربا " خمسة أقوال :
أحدها : أنهن المتحببات إلى أزواجهن ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن
جبير ، وابن قتيبة ، والزجاج .
والثاني : أنهن العواشق ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وقتادة ،
ومقاتل ، والمبرد ، وعن مجاهد كالقولين .
والثالث : الحسنة التبعل ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال أبو عبيدة .
والرابع : المغنجات ، قاله عكرمة .
والخامس : الحسنة الكلام ، قاله ابن زيد .
فأما الأتراب فقد ذكرناهن في ص : .
قوله [ عز وجل ] : ( ثلة من الأولين ، وثلة من الآخرين ) هذا من نعت أصحاب اليمين .
وفي الأولين والآخرين خلاف ، وقد سبق شرحه . وقد زعم أنه لما أنزلت الآية الأولى ، وهي قوله :
" وقليل من الآخرين " وجد المؤمنون من ذلك وجدا شديدا حتى أنزلت " وثلة من الآخرين " فنسختها .
وروي عن عروة بن رويم نحو هذا المعنى .
قلت : وادعاء النسخ ها هنا لا وجه له لثلاثة أوجه .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 285
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٨٥