تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والثاني : ما لهم منها من إفاقة ، بل تهلكهم ، قاله ابن زيد . والثالث : مالها من فتور ولا انقطاع ، قاله ابن جرير . والرابع : مالها من راحة ، حكاه جماعة من المفسرين .
وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ( 16 ) اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ( 17 ) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ( 18 ) والطير محشورة كل له أواب ( 19 ) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ( 20 ) قوله تعالى : ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ) في سبب قولهم هذا قولان : أحدهما : أنه لما ذكر لهم ما في الجنة ، قالوا هذا ، قاله سعيد بن جبير ، والسدي : . والثاني : أنه لما نزل قوله تعالى : ( فأما من أوتي كتابه بيمينه . . . ) الآيات ، قالت قريش : زعمت يا محمد أنا نؤتى كتبنا بشمائلنا ؟ ! فعجل لنا قطنا ، يقولون ذلك تكذيبا ، قاله أبو العالية ، ومقاتل . وفي المراد بالقط أربعة أقوال : أحدها : أنه الصحيفة ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . قال الفراء : القط في كلام العرب : الصك . وقال أبو عبيدة : القط : الكتاب ، والقطوط : الكتب بالجوائز ، وإلى هذا المعنى ذهب الحسن ، ومقاتل ، وابن قتيبة . والثاني : أن القط : الحساب ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثالث : أنه القضاء ، قاله عطاء الخراساني ، والمعنى أنهم لما وعدوا بالقضاء بينهم ، سألوا ذلك . الرابع : أنه النصيب ، قاله سعيد بن جبير . قال الزجاج : القط : النصيب ، وأصله : الصحيفة يكتب للانسان فيها شئ يصل إليه ، واشتقاق القط من قططت ، أي : قطعت ، فالنصيب : هو القطعة من الشئ . ثم في هذا القول للمفسرين قولان : أحدهما : أنهم سألوه نصيبهم من الجنة ، قاله سعيد بن جبير . والثاني : سألوه نصيبهم من العذاب ، قاله قتادة . وعلى جميع الأقوال ، إنما سألوا ذلك استهزاء ، لتكذيبهم بالقيامة .