تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والثالث : ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، واختاره الفراء ، وابن قتيبة ، والزجاج . قوله تعالى : ( وكل شئ ) وقرأ ابن السميفع ، وابن أبي عبلة : " وكل " برفع اللام ، أي : من الأعمال ( أحصيناه ) أي : حفظناه ( في إمام مبين ) وهو اللوح المحفوظ .
واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ( 13 ) إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ( 14 ) قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شئ إن أنتم إلا تكذبون ( 15 ) قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ( 16 ) وما علينا إلا البلاغ المبين ( 17 ) قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم ( 18 ) قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ( 19 ) قوله تعالى : ( واضرب لهم مثلا ) المعنى : صف لأهل مكة مثلا ، أي : شبها . وقال الزجاج : المعنى : مثل لهم مثلا ( أصحاب القرية ) وهو بدل من مثل ، كأنه قال : أذكر لهم أصحاب القرية . وقال عكرمة ، وقتادة : هذه القرية هي أنطاكية . ( إذ أرسلنا إليهم اثنين ) وفي أسميهما ثلاثة أقوال : أحدها : صادق وصدوق ، قاله ابن عباس ، وكعب . والثاني : يوحنا وبولس ، قاله وهب بن منبه . والثالث : تومان وبولس ، قاله مقاتل .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 265 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله