والثالث : ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير ،
واختاره الفراء ، وابن قتيبة ، والزجاج .
قوله تعالى : ( وكل شئ ) وقرأ ابن السميفع ، وابن أبي عبلة : " وكل " برفع اللام ، أي :
من الأعمال ( أحصيناه ) أي : حفظناه ( في إمام مبين ) وهو اللوح المحفوظ .
واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ( 13 ) إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما
فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ( 14 ) قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من
شئ إن أنتم إلا تكذبون ( 15 ) قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ( 16 ) وما علينا إلا البلاغ
المبين ( 17 ) قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم ( 18 )
قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ( 19 )
قوله تعالى : ( واضرب لهم مثلا ) المعنى : صف لأهل مكة مثلا ، أي : شبها . وقال
الزجاج : المعنى : مثل لهم مثلا ( أصحاب القرية ) وهو بدل من مثل ، كأنه قال : أذكر لهم
أصحاب القرية . وقال عكرمة ، وقتادة : هذه القرية هي أنطاكية .
( إذ أرسلنا إليهم اثنين ) وفي أسميهما ثلاثة أقوال :
أحدها : صادق وصدوق ، قاله ابن عباس ، وكعب .
والثاني : يوحنا وبولس ، قاله وهب بن منبه .
والثالث : تومان وبولس ، قاله مقاتل .