تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أحدها : أنهم يظنون أنهم يردون إلى الدنيا ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . والثاني : أنه قولهم في الدنيا : لا بعث لنا ولا جنة ولا نار ، قاله الحسن ، وقتادة . والثالث : أنه قولهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو ساحر ، هو كاهن ، هو شاعر ، قاله مجاهد . قوله تعالى : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) أي : منع هؤلاء الكفار مما يشتهون ، وفيه ستة أقوال : أحدها : أنه الرجوع إلى الدنيا ، قاله ابن عباس . والثاني : الأهل والمال والولد ، قاله مجاهد . والثالث : الإيمان ، قاله الحسن . والرابع : طاعة الله ، قاله قتادة . والخامس : التوبة . قاله السدي . والسادس : حيل بين الجيش الذي خرج لتخريب الكعبة وبين ذلك بأن خسف بهم ، قاله مقاتل . قوله تعالى : ( كما فعل ) وقرأ ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأبو عمران : " كما فعل " بفتح الفاء والعين ( بأشياعهم من قبل ) قال الزجاج : أي : بمن كان مذهبه مذهبهم . قال المفسرون : والمعنى : كما فعل بنظرائهم من الكفار ، من قبل هؤلاء ، فإنهم حيل بينهم وبين ما يشتهون . وقال الضحاك . هم أصحاب الفيل حين أرادوا خراب الكعبة ( إنهم كانوا في شك ) من البعث ونزول العذاب بهم ( مريب ) أي : موقع للريبة والتهمة . والله أعلم بالصواب .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 244 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله