أربعة ، و ( يزيد في الخلق ما يشاء ) فيه خمسة أقوال :
أحدها : أنه زاد في خلق الملائكة الأجنحة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : يزيد في الأجنحة ما يشاء ، رواه عباد بن منصور عن الحسن ، وبه قال مقاتل .
والثالث : أنه الخلق الحسن ، رواه عوف عن الحسن .
والرابع : أنه حسن الصوت ، قاله الزهري : وابن جريج .
والخامس : الملاحة في العينين ، قاله قتادة .
قوله تعالى : ( ما يفتح الله للناس من رحمة ) أي : من خير ورزق . وقيل : أراد بها المطر
( فلا ممسك لها ) وقرأ أبي بن كعب ، وابن أبي عبلة : " فلا ممسك له " . وفي الآية تنبيه على أنه
لا إله إلا هو ، إذ لا يستطيع أحد إمساك ما فتح وفتح ما أمسك .
يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض
لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ( 3 ) وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله
ترجع الأمور ( 4 ) يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم
بالله الغرور ( 5 ) إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب
السعير ( 6 ) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة
وأجر كبير ( 7 )
قوله تعالى : ( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ) قال المفسرون : الخطاب لأهل مكة ،
و " اذكروا " بمعنى احفظوا ، ونعمة الله عليهم : إسكانهم الحرم ومنع الغارات عنهم .
( هل من خالق غير الله ) وقرأ حمزة والكسائي : " غير الله " بخفض الراء ، قال أبو علي :
جعلاه صفة على اللفظ ، وذلك حسن لاتباع الجر . وهذا استفهام تقرير وتوبيخ ، والمعنى : لا خالق
سواه ( يرزقكم من السماء ) المطر ( و ) من ( الأرض ) النبات ن . وما بعد هذا قد سبق بيانه إلى