تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والثالث : الشيطان ، قاله مقاتل . قوله تعالى : ( يؤمنون ) وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، وعاصم الجحدري : " تؤمنون وبنعمة الله تكفرون " بالتاء فيهما . قوله تعالى : ( وبنعمة الله ) يعني : محمدا والإسلام ، وقيل : بإنعام الله عليهم حين أطعمهم وآمنهم ( يكفرون ) ، ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) أي : زعم أن له شريكا وأنه أمر بالفواحش ( وكذب بالحق لما جاءه ) يعني محمدا والقرآن ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) ؟ ! وهذا استفهام بمعنى التقرير ، كقول جرير : ألستم خير من ركب المطايا ( والذين جاهدوا فينا ) أي : قاتلوا أعداءنا لأجلنا ( لنهدينهم سبلنا ) أي : لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة ، وقيل : لنزيدنهم هداية ( وإن الله لمع المحسنين ) بالنصرة والعون . قال ابن عباس : يريد بالمحسنين : الموحدين ، وقال غيره : يريد المجاهدين . وقال ابن المبارك : من اعتاصت عليه مسألة ، فليسأل أهل الثغور عنها ، لقوله [ تعالى ] : ( لنهدينهم سبلنا ) . والله أعلم بالصواب