( 30 ) سورة الروم مكية
وآياتها ستون
وهي مكية كلها باجماعهم
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم ( 1 ) غلبت الروم ( 2 ) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ( 2 ) في
بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ( 4 ) ينصر الله ينصر من
يشاء وهو العزيز الرحيم ( 5 )
قوله تعالى : ( غلبت الروم ) ذكر أهل التفسير في سبب نزولها أنه كان بين فارس والروم حرب
فغلبت فارس الروم ، فبلغ ذلك رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وأصحابه ، فشق ذلك عليهم ، وفرح المشركون
بذلك ، لأن فارس لم يكن لهم كتاب وكانوا يجحدون البعث ويعبدون الأصنام ، والروم أصحاب
كتاب ، فقال المشركون لأصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : إنكم أهل كتاب ، والنصارى أهل كتاب ،
ونحن أميون ، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم ، فإن قاتلتمونا لنظهرن
عليكم ، فنزلت هذه الآية ، فخرج بها أبو بكر الصديق إلى المشركين ، فقالوا : هذا كلام صاحبك ،
فقال : الله أنزل هذا ، فقالوا لأبي بكر : نراهنك على أن الروم لا تغلب فارس ، فقال أبو بكر : البضع
ما بين الثلاث إلى التسع ، فقالوا : الوسط من ذلك ست ، فوضعوا الرهان ، وذلك قبل أن يحرم
الرهان ، فرجع أبو بكر إلى أصحابه فأخبرهم ، فلاموه وقالوا : هلا أقررتها كما أقرها الله [ تعالى ] ؟ !
لو شاء أن يقول : ستا ، لقالوا ! فلما كانت سنة ست ، لم تظهر الروم على فارس ، فأخذوا الرهان ،