تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( 30 ) سورة الروم مكية وآياتها ستون وهي مكية كلها باجماعهم
بسم الله الرحمن الرحيم ألم ( 1 ) غلبت الروم ( 2 ) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ( 2 ) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ( 4 ) ينصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ( 5 ) قوله تعالى : ( غلبت الروم ) ذكر أهل التفسير في سبب نزولها أنه كان بين فارس والروم حرب فغلبت فارس الروم ، فبلغ ذلك رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وأصحابه ، فشق ذلك عليهم ، وفرح المشركون بذلك ، لأن فارس لم يكن لهم كتاب وكانوا يجحدون البعث ويعبدون الأصنام ، والروم أصحاب كتاب ، فقال المشركون لأصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : إنكم أهل كتاب ، والنصارى أهل كتاب ، ونحن أميون ، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم ، فإن قاتلتمونا لنظهرن عليكم ، فنزلت هذه الآية ، فخرج بها أبو بكر الصديق إلى المشركين ، فقالوا : هذا كلام صاحبك ، فقال : الله أنزل هذا ، فقالوا لأبي بكر : نراهنك على أن الروم لا تغلب فارس ، فقال أبو بكر : البضع ما بين الثلاث إلى التسع ، فقالوا : الوسط من ذلك ست ، فوضعوا الرهان ، وذلك قبل أن يحرم الرهان ، فرجع أبو بكر إلى أصحابه فأخبرهم ، فلاموه وقالوا : هلا أقررتها كما أقرها الله [ تعالى ] ؟ ! لو شاء أن يقول : ستا ، لقالوا ! فلما كانت سنة ست ، لم تظهر الروم على فارس ، فأخذوا الرهان ،
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 141 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله