أحدهما : أنها الصلاة المعروفة ، قاله الأكثرون . وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه
قال : " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، لم يزدد من الله إلا بعدا " .
والثاني : أن المراد بالصلاة : القرآن ، قاله ابن عمر ، ويدل على هذا قوله تعالى : ( ولا تجهر
بصلاتك ) وقد شرحنا معنى الفحشاء والمنكر فيما سبق .
في معنى هذه الآية للعلماء ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الإنسان إذا أدى الصلاة كما ينبغي وتدبر ما يتلو فيها ، نهته عن الفحشاء والمنكر ،
هذا مقتضاها وموجبها .
والثاني : أنها تنهاه ما دام فيها .
والثالث : أن المعنى : ينبغي أن تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر .
قوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه ، رواه ابن عمر عن رسول [ الله صلى الله عليه وآله وسلم ] ، وبه قال
ابن عباس ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد في آخرين .
والثاني : ولذكر الله [ تعالى ] أفضل من كل شئ سواه ، وهذا مذهب أبي الدرداء ، وسليمان ،
وقتادة .
والثالث : ولذكر الله [ تعالى ] في الصلاة أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر ، قاله عبد
الله بن عون .
والرابع : ولذكر الله [ تعالى ] العبد - ما كان في صلاته - أكبر من ذكر العبد لله [ تعالى ] قاله
ابن قتيبة .
ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا
بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ( 46 )
قوله تعالى : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) في التي هي أحسن ثلاثة
أقوال :