تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أحدهما : أنها الصلاة المعروفة ، قاله الأكثرون . وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ، لم يزدد من الله إلا بعدا " . والثاني : أن المراد بالصلاة : القرآن ، قاله ابن عمر ، ويدل على هذا قوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ) وقد شرحنا معنى الفحشاء والمنكر فيما سبق . في معنى هذه الآية للعلماء ثلاثة أقوال : أحدها : أن الإنسان إذا أدى الصلاة كما ينبغي وتدبر ما يتلو فيها ، نهته عن الفحشاء والمنكر ، هذا مقتضاها وموجبها . والثاني : أنها تنهاه ما دام فيها . والثالث : أن المعنى : ينبغي أن تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر . قوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) فيه أربعة أقوال : أحدها : ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه ، رواه ابن عمر عن رسول [ الله صلى الله عليه وآله وسلم ] ، وبه قال ابن عباس ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد في آخرين . والثاني : ولذكر الله [ تعالى ] أفضل من كل شئ سواه ، وهذا مذهب أبي الدرداء ، وسليمان ، وقتادة . والثالث : ولذكر الله [ تعالى ] في الصلاة أكبر مما نهاك عنه من الفحشاء والمنكر ، قاله عبد الله بن عون . والرابع : ولذكر الله [ تعالى ] العبد - ما كان في صلاته - أكبر من ذكر العبد لله [ تعالى ] قاله ابن قتيبة .
ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ( 46 ) قوله تعالى : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ) في التي هي أحسن ثلاثة أقوال :