تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والثالث : لرادك إلى القيامة بالبعث ، قاله الحسن ، والزهري ، ومجاهد في رواية ، والزجاج . ثم ابتدأ كلاما يرد به على الكفار حين نسبوا النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] إلى الضلال ، فقال : ( قل ربي أعلم من جاء بالهدى ) ، والمعنى : قد علم أني جئت بالهدى ، وأنكم في ضلال مبين . ثم ذكره نعمه ، فقال : ( وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب ) أي : أن تكون نبيا وأن يوحى إليك القرآن ( إلا رحمة من ربك ) قال الفراء : هذا استثناء منقطع ، والمعنى : إلا أن ربك رحمك فأنزله عليك ( فلا تكونن ظهيرا للكافرين ) أي : عونا لهم على دينهم ، وذلك أنهم دعوه إلى دين آبائه فأمر بالاحتراز منهم ، والخطاب بهذا وأمثاله له ، والمراد أهل دينه لئلا يظاهروا الكفار ولا يوافقوهم . قوله تعالى : ( كل شئ هالك إلا وجهه ) فيه قولان : أحدهما : إلا ما أريد به وجهه ، رواه عطاء عن ابن عباس ، وبه قال الثوري . والثاني : إلا هو ، قاله الضحاك ، وأبو عبيدة . قوله تعالى : ( له الحكم ) أي : الفصل بين الخلائق في الآخرة دون غيره ( وإليه ترجعون ) .