تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حرفان . وكان جماعة منهم يعقوب ، يقفون على " ويك " في الحرفين ، ويبتدئون " أن " و " أنه " في الموضعين . وذكر الزجاج عن الخليل أنه قال : " وي " مفصولة من " كأن " وذلك أن القوم تندموا فقالوا : " وي " متندمين على ما سلف منهم ، وكل من ندم فأظهر ندامته قال : وي . وحكى ابن قتيبة عن بعض العلماء أنه قال : معنى " ويكأن " : رحمة لك ، بلغة حمير . قوله تعالى : ( لولا أن من الله علينا ) أي : بالرحمة والمعافاة والإيمان ( لخسف بنا ) . تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ( 83 ) من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزي الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون ( 84 ) قوله تعالى : ( تلك الدار الآخرة ) يعني الجنة ( نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ) وفيه خمسة أقوال : أحدها : أنه البغي ، قاله سعيد بن جبير . والثاني : الشرف والعز ، قاله الحسن . والثالث : الظلم ، قاله الضحاك . والرابع : الشرك ، قاله يحيى بن سلام . والخامس : الاستكبار عن الإيمان ، قاله مقاتل . قوله تعالى : ( ولا فسادا ) فيه قولان : أحدهما : العمل بالمعاصي ، قاله عكرمة . والثاني : الدعاء إلى غير عبادة الله [ تعالى ] ، قاله ابن السائب . قوله تعالى : ( والعاقبة للمتقين ) أي : العاقبة المحمودة لهم . قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة ) قد فسرناه في سورة النمل . قوله تعالى : ( فلا يجزي الذين عملوا السيئات ) قال ابن عباس : يريد الذين أشركوا ( إلا ما كانوا يعملون ) أي : إلا جزاء عملهم من الشرك ، وجزاؤه النار .