تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
صالحا ولا يلقها إلا الصابرون ( 80 ) قوله تعالى : ( فخرج على قومه في زينته ) قال الحسن : في ثياب حمر وصفر ، وعكرمة : في ثياب معصفرة . وقال وهب بن منبه : خرج على بغلة شهباء عليها سرج أحمر من أرجوان ، ومعه أربعة آلاف مقاتل ، وثلاثمائة وصيفة عليهن الحلي والزينة على بغال بيض . قال الزجاج : الأرجوان في اللغة : صبغ أحمر . قوله تعالى : ( لذو حظ ) أي : لذو نصيب وافر من الدنيا . ( وقال الذين أوتوا العلم ) قال ابن عباس : يعني الأحبار من بني إسرائيل . وقال مقاتل : الذين أوتوا العلم بما وعد الله في الآخرة قالوا للذين تمنوا ما أوتي ( ويلكم ثواب الله ) أي : ما عنده من الجزاء ( خير لمن آمن ) مما أعطي قارون . قوله تعالى : ( ولا يلقاها ) قال أبو عبيدة : لا يوفق لها ويرزقها . وقرأ أبي بن كعب ، وابن أبي عبلة : " ولا يلقاها " بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف . وفي المشار إليها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها الأعمال الصالحة ، قاله مقاتل . والثاني : أنها الجنة ، والمعنى : لا يعطاها في الآخرة إلا الصابرون على أمر الله تعالى ، قاله ابن السائب . والثالث : أنها الكلمة التي قالوها ، وفي قولهم : " ثواب الله خير " ، قاله الفراء . فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ( 81 ) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون ( 82 ) قوله تعالى : ( فخسفنا به وبداره الأرض ) لما أمر قارون البغي بقذف موسى على ما سبق شرحه غضب موسى فدعا عليه ، فأوحى الله تعالى إليه : إني قد أمرت الأرض أن تطيعك فمرها ، فقال موسى : يا أرض خذيه ، فأخذته حتى غيبت سريره ، فلما رأى ذلك ناشده بالرحم ، فقال : يا أرض خذيه ، فأخذته حتى غيبت قدميه ، فما زال يقول : خذيه ، حتى غيبته ، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى ما أفظك ، وعزتي وجلالي لو استغاث بي لأغثته . قال ابن عباس : فخسفت به الأرض إلى