أحدها : أعط فضل مالك كما زادك على قدر حاجتك .
والثاني : أحسن فيما افترض عليك كما أحسن في إنعامه إليك .
والثالث : أحسن في طلب الحلال كما أحسن إليك في الإحلال .
قوله تعالى : ( ولا تبغ الفساد في الأرض ) فتعمل فيها بالمعاصي .
قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون
من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون ( 78 )
قوله تعالى : ( إنما أوتيته ) يعني المال ( على علم عندي ) فيه خمسة أقوال :
أحدها : على علم عندي بصنعة الذهب ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، قال الزجاج : وهذا
لا أصل له ، لأن الكيمياء باطل لا حقيقة له .
والثاني : برضى الله عني ، قاله ابن زيد .
والثالث : على خير علمه الله [ تعالى ] عندي ، قاله مقاتل .
والرابع : إنما أعطيته لفضل علمي ، قاله الفراء . قال الزجاج : ادعى أنه أعطي المال لعلمه
بالتوراة .
والخامس : على علم عندي بوجوه المكاسب ، حكاه الماوردي .
قوله تعالى : ( أولم يعلم ) يعني قارون ( أن الله قد أهلك ) بالعذاب ( من قبله من
القرون ) في الدنيا حين كذبوا رسلهم ( من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ) للأموال .
وفي قوله تعالى : ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) ثلاثة أقوال :
أحدها : لا يسألون ليعلم ذلك من قبلهم وإن سئلوا سؤال توبيخ ، قاله الحسن .
والثاني : أن الملائكة تعرفهم بسيماهم فلا تسألهم عن ذنوبهم ، قاله مجاهد .
والثالث : يدخلون النار بغير حساب ، قاله قتادة . وقال السدي : يعذبون ولا يسألون عن
ذنوبهم .
فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي
قارون إنه لذو حظ عظيم ( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل