تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أحدها : أعط فضل مالك كما زادك على قدر حاجتك . والثاني : أحسن فيما افترض عليك كما أحسن في إنعامه إليك . والثالث : أحسن في طلب الحلال كما أحسن إليك في الإحلال . قوله تعالى : ( ولا تبغ الفساد في الأرض ) فتعمل فيها بالمعاصي .
قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون ( 78 ) قوله تعالى : ( إنما أوتيته ) يعني المال ( على علم عندي ) فيه خمسة أقوال : أحدها : على علم عندي بصنعة الذهب ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، قال الزجاج : وهذا لا أصل له ، لأن الكيمياء باطل لا حقيقة له . والثاني : برضى الله عني ، قاله ابن زيد . والثالث : على خير علمه الله [ تعالى ] عندي ، قاله مقاتل . والرابع : إنما أعطيته لفضل علمي ، قاله الفراء . قال الزجاج : ادعى أنه أعطي المال لعلمه بالتوراة . والخامس : على علم عندي بوجوه المكاسب ، حكاه الماوردي . قوله تعالى : ( أولم يعلم ) يعني قارون ( أن الله قد أهلك ) بالعذاب ( من قبله من القرون ) في الدنيا حين كذبوا رسلهم ( من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ) للأموال . وفي قوله تعالى : ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) ثلاثة أقوال : أحدها : لا يسألون ليعلم ذلك من قبلهم وإن سئلوا سؤال توبيخ ، قاله الحسن . والثاني : أن الملائكة تعرفهم بسيماهم فلا تسألهم عن ذنوبهم ، قاله مجاهد . والثالث : يدخلون النار بغير حساب ، قاله قتادة . وقال السدي : يعذبون ولا يسألون عن ذنوبهم .
فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 113 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله