تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فديت بنفسه نفسي ومالي * وما آلوك إلا ما أطيق أي : فديت بنفسي وبمالي نفسه ، وهذا اختيار أبي عبيدة ، والأخفش . وقد بينا معنى العصبة في سورة يوسف ، وفي المراد هاهنا ستة أقوال : أحدها : أربعون رجلا ، رواه العوفي عن ابن عباس . والثاني : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثالث : خمسة عشر ، قاله مجاهد . والرابع : فوق العشرة إلى الأربعين ، قاله قتادة . والخامس : سبعون رجلا ، قاله أبو صالح . والسادس : ما بين الخمسة عشر إلى الأربعين ، حكاه الزجاج . قوله تعالى : ( إذ قال له قومه ) في القائل له قولان : أحدهما : أنهم المؤمنون من قومه ، قاله السدي . والثاني : أنه قول موسى له ، حكاه الماوردي . قوله تعالى : ( لا تفرح ) قال ابن قتيبة : المعنى : لا تأشر ولا تبطش ، ولا تبطر ، قال الشاعر : ولست بمفراح إذا الدهر سرني * ولا جازع من صرفه المتحول أي : لست بأشر ، فأما السرور ، فليس بمكروه : ( إن الله لا يحب الفرحين ) وقرأ أبو رجاء ، وأبو حيوة ، وعاصم الجحدري ، وابن أبي عبلة : " الفارحين " بألف . قوله تعالى : ( وابتغ فيما آتاك الله ) أي : اطلب فيما أعطاك الله من الأموال . وقرأ أبو المتوكل ، وابن السميفع : " واتبع " بتشديد التاء وكسر الباء وعين ساكنة غير معجمة ( الدار الآخرة ) وهي : الجنة ، وذلك يكون بانفاقه في رضى الله [ تعالى ] وشكر المنعم ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن يعمل في الدنيا للآخرة ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والجمهور . والثاني : أن يقدم الفضل ويمسك ما يغنيه ، قاله الحسن . والثالث : أن يستغني بالحلال عن الحرام ، قاله قتادة . وفي معنى ( وأحسن كما أحسن الله إليك ) ثلاثة أقوال :