أحدها : الأذى والسب ، قاله مجاهد .
والثاني : الشرك ، قاله الضحاك .
والثالث : أنهم قوم من اليهود آمنوا ، فكانوا يسمعون ما غير اليهود من صفة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
فيكرهون ذلك ويعرضون عنه ، قاله ابن زيد . وهل هذا منسوخ ، أم لا ؟ فيه قولان :
وفى قوله تعالى : ( وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) قولان :
أحدهما : لنا ديننا ولكم دينكم .
والثاني : لنا حلمنا ولكم سفهكم .
( سلام عليكم ) قال الزجاج : لم يريدوا التحية ، وإنما أرادوا : بيننا وبينكم المتاركة ، وهذا
قبل ان يؤمر المسلمون بالقتال . وذكر أهل التفسير أن هذا منسوخ بآية السيف . وفي قوله تعالى :
( لا نبتغي الجاهلين ) ثلاثة أقوال :
أحدها : لا نبتغي دين الجاهلين .
والثاني : لا نطلب مجاورتهم .
والثالث : لا نريد أن نكون جهالا .
والله أعلم
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 56 ) وقالوا
إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات
كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 57 ) وكم أهلكنا من قرية بطرت
معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ( 58 )
قوله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ) قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله [ تعالى ] : ( ما
كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) ، وقد روى مسلم فيما انفرد به عن البخاري من
حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : لعمه : " قل : لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم
القيامة " ، فقال : لولا أن تعيرني نساء قريش ، يقلن : إنما حمله على ذلك الجزع ، لأقررت بها