تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أحدها : الأذى والسب ، قاله مجاهد . والثاني : الشرك ، قاله الضحاك . والثالث : أنهم قوم من اليهود آمنوا ، فكانوا يسمعون ما غير اليهود من صفة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيكرهون ذلك ويعرضون عنه ، قاله ابن زيد . وهل هذا منسوخ ، أم لا ؟ فيه قولان : وفى قوله تعالى : ( وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) قولان : أحدهما : لنا ديننا ولكم دينكم . والثاني : لنا حلمنا ولكم سفهكم . ( سلام عليكم ) قال الزجاج : لم يريدوا التحية ، وإنما أرادوا : بيننا وبينكم المتاركة ، وهذا قبل ان يؤمر المسلمون بالقتال . وذكر أهل التفسير أن هذا منسوخ بآية السيف . وفي قوله تعالى : ( لا نبتغي الجاهلين ) ثلاثة أقوال : أحدها : لا نبتغي دين الجاهلين . والثاني : لا نطلب مجاورتهم . والثالث : لا نريد أن نكون جهالا . والله أعلم
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 56 ) وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 57 ) وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ( 58 ) قوله تعالى : ( إنك لا تهدي من أحببت ) قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله [ تعالى ] : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) ، وقد روى مسلم فيما انفرد به عن البخاري من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : لعمه : " قل : لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة " ، فقال : لولا أن تعيرني نساء قريش ، يقلن : إنما حمله على ذلك الجزع ، لأقررت بها