أو تسمع لهم ركزا " 98 "
قوله تعالى : * ( سيجعل لهم الرحمن ودا ) * قال ابن عباس : نزلت في علي رضي الله عنه ،
وقال معناه : يحبهم ، ويحببهم المؤمنين . قال قتادة : يجعل لهم ودا في قلوب المؤمنين . ومن
هذا حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أحب الله عبدا قال : يا جبريل ، إني أحب
فلانا فأحبوه ، فيلقى حبه على أهل الأرض فيحب " ، وذكر في البغض مثل ذلك . وقال هرم بن
حيان : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل ، إلا أقبل الله عز وجل بقلوب أهل الإيمان إليه ، حتى
يرزقه مودتهم ورحمتهم .
قوله تعالى : * ( فإنما يسرناه بلسانك ) * يعني : القرآن . قال ابن قتيبة : أي ، سهلناه ،
وأنزلناه بلغتك واللد : جمع ألد ، وهو الخصم الجدل .
قوله تعالى : * ( وكم أهلكنا قبلهم ) * هذا تخويف لكفار مكة * ( هل تحس ) * قال الزجاج :
أي : هل ترى ، يقال : هل أحسست صاحبك ، أي : هل رأيته ؟ والركز : الصوت الخفي ; وقال
ابن قتيبة : الصوت الذي لا يفهم ، وقال أبو صالح : حركة ، والله تعالى أعلم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 186
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٦