نحو حديث معاذ . وقال مقاتل : هو أبو مقبل عامر بن قيس الأنصاري . وذكر أحمد بن علي بن
ثابت الخطيب الحافظ أنه أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري . وذكر في الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ،
أله خاصة ؟ ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أبو اليسر صاحب القصة .
والثاني : معاذ بن جبل .
والثالث : عمر بن الخطاب .
فأما التفسير ، فقوله [ عز وجل ] : ( وأقم الصلاة ) أي : أتم ركوعها وسجودها .
فأما طرفا النهار ، ففي الطرف الأول قولان :
أحدهما : أنه صلاة الفجر ، قاله الجمهور .
والثاني : أنه الظهر ، حكاه ابن جرير .
وفي الطرف الثاني ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه صلاة المغرب ، قاله ابن عباس ، وابن زيد .
والثاني : العصر ، قاله قتادة . وعن الحسن كالقولين .
والثالث : الظهر ، والعصر ، قاله مجاهد ، والقرظي . وعن الضحاك كالأقوال الثلاثة :
قوله تعالى : ( وزلفا من الليل ) وقرأ أبو جعفر ، وشيبة " وزلفا " بضم اللام . قال أبو
عبيدة : الزلف : الساعات ، واحدها : زلفة ، أي : ساعة ومنزلة وقربة ، ومنه سميت المزدلفة ،
قال العجاج :
ناج طواه الأين مما أوجفا * طي الليالي زلفا فزلفا
سماوة الهلال حتى احقوقفا
قال ابن قتيبة : ومنه يقال : أزلفني كذا عندك ، أي : أدناني ، والمزالف : المنازل والدرج ،
وكذلك الزلف .
وفيها للمفسرين قولان :
أحدهما : أنها صلاة العتمة ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وعوف عن الحسن ، وابن
أبي نجيح عن مجاهد ، وبه قال ابن زيد .
والثاني : أنها صلاة المغرب والعشاء ، روي عن ابن عباس أيضا ، ورواه يونس عن
الحسن ، ومنصور عن مجاهد ، وبه قال قتادة ، ومقاتل ، والزجاج .
قوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) في المراد بالحسنات قولان :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 129
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٢٩