والسابع : خمسة وعشرون ألفا ، قاله الحسن .
والثامن : تسعمائة ، قاله عكرمة .
والتاسع : ثمانون ألفا ، قاله محمد بن المنكدر .
والعاشر : بضعة وثلاثون ألفا ، قاله السدي .
والحادي عشر : خمسة عشر ألفا ، قاله ابن إسحاق .
والثاني عشر : تسعة عشر ألفا ، رواه أبو سليمان الدمشقي .
والثالث عشر : أربع مائة ، حكاه الثعلبي ، فأما أسماء رؤسائهم ، فقال ابن إسحاق : رؤوس
السحرة ساتور ، وعاذور ، وحطحط ، ومصفى ، وهم الذين آمنوا ، كذا حكاه ابن ماكولا . ورأيت عن
غير ابن إسحاق : سابورا ، وعازورا . وقال مقاتل : اسم أكبرهم . شمعون . قال ابن عباس : ألقوا
حبالا غلاظا ، وخشبا طوالا ، فكانت ميلا في ميل ، فألقى موسى عصاه ، فإذا هي أعظم من
حبالهم وعصيهم ، قد سدت الأفق ، ثم فتحت فاها ثمانين ذراعا ، فابتلعت ما ألقوا من حبالهم
وعصيهم ، وجعلت تأكل جميع ما قدرت عليه من صخرة أو شجرة ، والناس ينظرون ، وفرعون
يضحك تجلدا ، فأقبلت الحية نحو فرعون ، فصاح : يا موسى ، يا موسى ، فأخذها موسى ، وعرفت
السحرة ان هذا من السماء ، وليس هذا بسحر ، فخروا سجدا ، وقالوا آمنا برب العالمين فقال
فرعون : إياي تعنون ؟ فقالوا : رب موسى وهارون ، فأصبحوا سحرة ، وأمسوا شهداء . وقال وهب
ابن منبه : لما صارت ثعبانا حملت على الناس فانهزموا منها ، فقتل بعضهم بعضا ، فمات منهم
خمسة وعشرون ألفا . وقال السدي : لقي موسى أمير السحرة ، فقال : أرأيت إن غلبتك غدا ، أتؤمن
بي ؟ فقال الساحر : لآتين غدا بسحر لا يغلبه السحر ، فوالله لئن غلبتني لأومنن بك . فإن قيل : كيف
جاز أن يأمرهم موسى بالإلقاء ، وفعل السحر كفر ؟ فعنه ثلاثة أجوبة :
أحدها : أن مضمون أمره : إن كنتم محقين فألقوا .
والثاني : ألقوا على ما يصح ، لا على ما يفسد ويستحيل ، ذكرهما الماوردي :
والثالث : إنما أمرهم بالإلقاء لتكون معجزته أظهر ، لأنهم إذا ألقوا ، ألقى عصاه فابتلعت
ذلك ، ذكره الواحدي . فإن قيل : كيف قال : ( وألقي السحرة ساجدين ) وإنما سجدوا باختيارهم ؟
فالجواب أنه لما زالت كل شبهة بما أظهر الله تعالى من أمره ، اضطرهم عظيم ما عاينوا إلى مبادرة
السجود ، فصاروا مفعولين في الإلقاء تصحيحا وتعظيما لشأن ما رأوا من الآيات ، ذكره ابن الأنباري .
قال ابن عباس : لما آمنت السحرة ، اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل .
قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا
منها أهلها فسوف تعلمون ( 123 ) لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 164
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٦٤