أحدها : من جميع العرب ، قاله ابن عباس ، وقال : ليس في العرب قبيلة إلا وقد ولدت رسول
الله [ صلى الله عليه وسلم ] .
والثاني : ممن تعرفون ، قاله قتادة .
والثالث : من نكاح لم يصبه شئ من ولادة الجاهلية ، قاله جعفر الصادق .
والرابع : بشر مثلكم ، فهو آكد للحجة ، لأنكم تفقهون عمن هو مثلكم ، قاله الزجاج . وفي
المفتوحة ثلاثة أقوال :
أحدها : أفضلكم خلقا .
والثاني : أشرفكم نسبا .
والثالث : أكثركم طاعة لله عز وجل .
قوله تعالى : ( عزيز عليه ما عنتم ) فيه قولان :
أحدهما : شديد عليه ما شق عليكم ، رواه الضحاك عن ابن عباس . قال الزجاج : شديد عليه
عنتكم . والعنت : لقاء الشدة .
والثاني : شديد عليه ما آثمكم ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
قوله تعالى : ( حريص عليكم ) قال الحسن : حريص عليكم أن تؤمنوا .
قوله تعالى : ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) قال ابن عباس : سماه باسمين من أسمائه . وقال أبو
عبيدة : " رؤوف " فعول ، من الرأفة ، وهي أرق من الرحمة ، ويقال : " رؤوف " ، وأنشد :
ترى للمؤمنين عليك حقا * كفعل الوالد الرؤف الرحيم
وقيل رؤوف بالمطيعين ، رحيم بالمذنبين .
فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ( 129 )
قوله تعالى : ( فإن تولوا ) أي : أعرضوا عن الإيمان ( فقل حسبي الله ) أي : يكفيني ( رب
العرش العظيم ) . وقرأ ابن محيصن : " العظيم " برفع الميم . وإنما خص العرش بالذكر ، لأنه
الأعظم ، فيدخل فيه الأصغر . قال أبي بن كعب : آخر آية أنزلت ( لقد جاءكم رسول . . . ) إلى
آخر السورة .
تم بعون الله تعالى الجزء الثالث من زاد المسير
ويليه الجزء الرابع مبتدئا
بتفسير سورة يونس