بمكروه ، يعنون الجدب ، فلا يبايعوننا ، ولا يميروننا .
والثاني : انقلاب الدولة لليهود على المسلمين ، قاله مقاتل .
وفي المراد بالفتح أربعة أقوال :
أحدها : فتح مكة ، قاله ابن عباس ، والسدي .
والثاني : فتح قرى اليهود ، قاله الضحاك .
والثالث : نصر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على من خالفه ، قاله قتادة ، والزجاج .
والرابع : الفرج ، قاله ابن قتيبة . وفي الأمر أربعة أقوال :
أحدها : إجلاء بني النضير وأخذ أموالهم ، وقتل قريظة ، وسبي ذراريهم ، قاله ابن السائب ،
ومقاتل .
والثاني : الجزية ، قاله السدي .
والثالث : الخصب ، قاله ابن قتيبة .
والرابع : أن يؤمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] باظهار أمر المنافقين وقتلهم ، قاله الزجاج . وفيما أسروا
قولان :
أحدهما : موالاتهم .
والثاني : قولهم : لعل محمدا لا ينصر .
ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمنهم إنهم لمعكم
حبطت أعملهم فأصبحوا خاسرين ( 53 )
قوله تعالى : ( ويقول الذين آمنوا ) قرأ أبو عمرو ، بنصب اللام على معنى : وعسى أن يقول .
ورفعه الباقون ، فجعلوا الكلام مستأنفا . وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر : يقول ، بغير واو ، مع رفع
اللام ، وكذلك في مصاحف أهل مكة والمدينة . قال المفسرون : لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني
النضير ، اشتد ذلك على المنافقين ، وجعلوا يتأسفون على فراقهم ، وجعل المنافق يقول لقريبه
المؤمن إذا رآه جادا في معاداة اليهود : أهذا جزاؤهم منك ، طال والله ما أشبعوا بطنك ؟ فلما قتلت
قريظة ، لم يطق أحد من المنافقين ستر ما في نفسه ، فجعلوا يقولون : أربعمائة حصدوا في ليلة ،
فلما رأى المؤمنون ما قد ظهر من المنافقين ، قالوا : ( أهؤلاء ) يعنون المنافقين ( الذين أقسموا
بالله جهد أيمانهم ) قال ابن عباس : أغلظوا في الأيمان . وقال مقاتل : جهد أيمانهم : القسم بالله .