تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
تستعينوا ، ( بعضهم أولياء بعض ) في العون والنصرة . قوله تعالى : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) فيه قولان : أحدهما : من يتولهم في الدين ، فإنه منهم في الكفر . والثاني : من يتولهم في العهد فإنه منهم في مخالفة الأمر .
فترى الذين في قلوبهم مرض يسرعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ( 52 ) قوله تعالى : ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ) قال المفسرون : نزلت في المنافقين ، ثم لهم في ذلك قولان : أحدهما : أن اليهود والنصارى كانوا يميرون المنافقين ويقرضونهم فيوادونهم ، فلما نزلت ( لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) قال المنافقون : كيف نقطع مودة قوم إن أصابتنا سنة وسعوا علينا ، فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . وممن قال : نزلت في المنافقين ، ولم يعين : مجاهد ، وقتادة . والثاني : أنها نزلت في عبد الله بن أبي ، قاله عطية العوفي . وفي المراد بالمرض قولان : أحدهما : أنه الشك ، قاله مقاتل . والثاني : النفاق ، قاله الزجاج . وفي قوله [ تعالى ] : ( يسارعون فيهم ) ثلاثة أقوال : أحدها : يسارعون في موالاتهم ومناصحتهم ، قاله مجاهد : وقتادة . والثاني : في رضاهم ، قاله ابن قتيبة . والثالث : في معاونتهم على المسلمين ، قاله الزجاج . وفي المراد " بالدائرة " قولان : أحدهما : الجدب والمجاعة ، قاله ابن عباس . قال ابن قتيبة : نخشى أن يدور علينا الدهر