تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بأمرنا الأول ، فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . قال الزجاج : ومعنى الآية : أتطلب اليهود حكما لم يأمر الله به ، وهم أهل كتاب الله ، كما تفعل الجاهلية ؟ ! . قوله تعالى : ( ومن أحسن من الله حكما ) قال ابن عباس : ومن أعدل ؟ ! . وفي قوله تعالى : ( لقوم يوقنون ) قولان : أحدهما : يوقنون بالقرآن ، قاله ابن عباس . والثاني : يوقنون بالله ، قاله مقاتل . وقال الزجاج : من أيقن تبين عدل الله في حكمه .
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 51 ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) في سبب نزولها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها نزلت في أبي لبابة حين قال لبني قريظة إذ رضوا بحكم سعد : إنه الذبح ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وهو قول عكرمة . والثاني : أن عبادة بن الصامت قال : يا رسول الله إن لي موالي من اليهود ، وإني أبرأ إلى الله من ولاية يهود ، فقال عبد الله بن أبي : إني رجل أخاف الدوائر ، ولا أبرأ إلى الله من ولاية يهود ، فنزلت هذه الآية ، قاله عطية العوفي . والثالث : أنه لما كانت وقعة أحد خافت طائفة من الناس أن يدال عليهم الكفار ، فقال رجل لصاحبه : أما أنا فألحق بفلان اليهودي ، فآخذ منه أمانا ، أو أتهود معه ، فنزلت هذه الآية ، قاله السدي ، ومقاتل . قال الزجاج : لا تتولوهم في الدين . وقال غيره : لا تستنصروا بهم ، ولا