تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بالعالمين : الذين هم بين ظهرانيهم . وفي الذي آتاهم ثلاثة أقوال : أحدها : المن والسلوى والحجر والغمام ، رواه مجاهد عن ابن عباس وقال به . . والثاني : أنه الدار والخادم والزوجة ، رواه عطاء عن ابن عباس . قال ابن جرير : ما أوتي أحد من النعم في زمان قوم موسى ما أوتوا . والثالث : كثرة الأنبياء فيهم ، ذكره الماوردي . والثاني : أن الخطاب لأمة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهذا مذهب سعيد بن جبير وأبي مالك .
يقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 21 ) قوله تعالى : ( يا قوم ادخلوا ) وقرأ ابن محيصن : يا قوم ادخلوا بضم الميم ، وكذلك ( يا قوم اذكروا ) و ( يا قوم اعبدوا ) وفي معنى ( المقدسة ) قولان : أحدهما : المطهرة ، قاله ابن عباس ، والزجاج . قال : وقيل للسطل : القدس ، لأنه يتطهر منه ، وسمي بيت المقدس ، لأنه يتطهر فيه من الذنوب . وقيل : سماها مقدسة ، لأنها طهرت من الشرك ، وجعلت مسكنا للأنبياء والمؤمنين . والثاني : أن المقدسة : المباركة ، قاله مجاهد . وفي المراد بتلك الأرض أربعة أقوال : أحدها : أنها أريحا : هي أرض بيت المقدس . وروي عن الضحاك أنه قال : المراد بهذه الأرض إيلياء بيت المقدس فهذا يدل على أن إيلياء الأرض التي فيها بيت المقدس . وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي أن إيلياء بيت المقدس ، وهو معرب . قال الفرزدق : وبيتان بيت الله نحن ولاته * وبيت بأعلى إيلياء مشرف والقول الثاني : انها الطور وما حوله ، رواه مجاهد عن ابن عباس وقال به .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 258 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله