تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وكان بين تلك السنين مائة سنة ، وأربع وثلاثون نبوة وسائرها فترة . قال أبو سليمان الدمشقي : والرابع - والله أعلم - خالد بن سنان الذي قال فيه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] نبي ضيعه قومه " . قوله تعالى : ( أن تقولوا ) قال الفراء : كي لا تقولوا : مثل قوله [ تعالى ] : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) . وقال غيره : لئلا تقولوا ، وقيل : كراهة أن تقولوا .
وإذ قال موسى لقومه يقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العلمين ( 20 ) قوله تعالى : ( إذ جعل فيكم أنبياء ) فيهم قولان : أحدهما : أنهم السبعون الذين اختارهم موسى ، وانطلقوا معه إلى الجبل ، جعلهم الله أنبياء بعد موسى ، وهارون ، وهذا قول ابن السائب ، ومقاتل . والثاني : أنهم الأنبياء الذين أرسلوا من بني إسرائيل بعد موسى ، ذكره الماوردي . وبماذا جعلهم ملوكا ؟ فيه ثمانية أقوال : أحدها : بالمن والسلوى والحجر . والثاني : بأن جعل للرجل منهم زوجة وخادما . والثالث : بالزوجة والخادم والبيت ، رويت هذه الثلاثة عن ابن عباس ، وهذا الثالث اختيار الحسن ، ومجاهد . والرابع : بالخادم والبيت ، قاله عكرمة . والخامس : بتمليكهم الخدم . وكانوا أول من ملك الخدم ، ومن اتخذ خادما فهو ملك ، قاله قتادة . والسادس : بكونهم أحرارا يملك الإنسان منهم نفسه وأهله وماله ، قاله السدي . والسابع : بالمنازل الواسعة ، فيها المياه الجارية ، قاله الضحاك . والثامن : بأن جعل لهم الملك والسلطان ، ذكره الماوردي . قوله تعالى : ( وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ) اختلفوا فيمن خوطب بهذا على قولين : أحدهما : أنهم قوم موسى ، وهذا مذهب ابن عباس ، ومجاهد . قال ابن عباس : ويعني