تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
على عمار ، فقال : إني قد أسلمت ، هل ينفعني ، أو أذهب كما ذهب قومي ؟ قال عمار : أقم فأنت آمن ، فرجع الرجل ، وأقام فجاء خالد ، فأخذ الرجل ، فقاد عمار : إني قد أمنته ، وإنه قد أسلم ، قال : أتجير علي وأنا الأمير ؟ فتنازعا ، وقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح ، عن ابن عباس . قوله تعالى : ( وأطيعوا الرسول ) طاعة الرسول في حياته : امتثال أمره ، واجتناب نهيه ، وبعد مماته : اتباع سنته . وفي أولي الأمر أربعة أقوال : أحدها : أنهم الأمراء ، قاله أبو هريرة ، وابن عباس في رواية ، وزيد بن أسلم ، والسدي ، ومقاتل . والثاني : أنهم العلماء ، رواه ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وهو قول جابر بن عبد الله ، والحسن ، وأبي العالية ، وعطاء ، والنخعي ، والضحاك ، ورواه خصيف ، عن مجاهد . والثالث : أنهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وبه قال بكر بن عبد الله المزني . والرابع : أنهم أبو بكر ، وعمر ، وهذا قول عكرمة . قوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شئ ) قال الزجاج : معناه : اختلفتم . وقال كل فريق : القول قولي . واشتقاق المنازعة : أن كل واحد ينتزع الحجة . قوله تعالى : ( فردوه إلى الله والرسول ) في كيفية هذا الرد قولان : أحدهما : أن رده إلى الله رده إلى كتابه ، ورده إلى النبي رده إلى سنته ، هذا قول مجاهد ، وقتادة ، والجمهور . قال القاضي أبو يعلى : وهذا الرد يكون من وجهين : أحدهما : إلى المنصوص عليه باسمه ومعناه . والثاني : الرد إليهما من جهة الدلالة عليه ، واعتباره من طريق القياس ، والنظائر . والقول الثاني : أن رده إلى الله ورسوله أن يقول من لا يعلم الشئ : الله ورسوله أعلم ، ذكره قوم ، منهم الزجاج .