أحدهما : أنه الجار الذي بينك وبينه قرابة ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ،
وقتادة ، وابن زيد ، ومقاتل في آخرين .
والثاني : أنه الجار المسلم ، قاله نوف الشامي . فيكون المعنى : ذي القربى منكم بالإسلام .
قوله تعالى : ( والجار الجنب ) روى المفضل ، عن عاصم : والجار الجنب بفتح الجيم ،
وإسكان النون . قال أبو علي : المعنى : والجار ذي الجنب ، فحذف المضاف . وفي الجار الجنب
ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الغريب الذي ليس بينك وبينه قرابة ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وعطاء ،
وعكرمة ، والضحاك ، وابن زيد ، ومقاتل ، في آخرين .
والثاني : أنه جارك عن يمينك ، وعن شمالك ، وبين يديك ، وخلفك ، رواه الضحاك ، عن ابن
عباس .
والثالث : أنه اليهودي والنصراني ، قاله نوف الشامي وفي الصاحب بالجنب ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الزوجة ، قاله علي ، وابن مسعود ، والحسن ، وإبراهيم النخعي ، وابن أبي ليلى .
والثاني : أنه الرفيق في السفر ، قاله ابن عباس في رواية مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ،
والسدي ، وابن قتيبة . وعن سعيد بن جبير كالقولين .
والثالث : أنه الرفيق ، رواه ابن جريج ، عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة . قال ابن زيد : هو
الذي يلصق بك رجاء خيرك . وقال مقاتل : هو رفيقك حضرا وسفرا . وفي ابن السبيل أقوال قد
ذكرناها في ( البقرة ) .
قوله تعالى : ( وما ملكت أيمانكم ) يعني : المملوكين . وقال بعضهم : يدخل فيه الحيوان
البهيم . قال ابن عباس : والمختال : البطر في مشيته ، والفخور : المفتخر على الناس بكبره . وقال
مجاهد : هو الذي يعد ما أعطى ، ولا يشكر الله ، وقال ابن قتيبة : المختال : ذو الخيلاء والكبر .
وقال الزجاج : المختال : الصلف التياه الجهول . وإنما ذكر الاختيال هاهنا ، لأن المختال يأنف من
ذوي قراباته ، ومن جيرانه إذا كانوا فقراء .
الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين
عذابا مهينا ( 37 )
قوله تعالى : ( الذين يبخلون ) ذكر المفسرون أنها نزلت في اليهود . فأما سبب نزولها ، فقال