تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أكل امرئ تحسبين امرءا * ونارا توقد بالليل نارا قوله تعالى : ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) يعني : الرجال على النساء ، وفضل الرجل على المرأة بزيادة العقل ، وتوفير الحظ في الميراث ، والغنيمة ، والجمعة ، والجماعات ، والخلافة ، والإمارة ، والجهاد ، وجعل الطلاق إليه إلى غير ذلك . قوله تعالى : ( وبما أنفقوا من أموالهم ) قال ابن عباس يعني : المهر والنفقة عليهن . وفي " الصالحات " قولان : أحدهما : المحسنات إلى أزواجهن ، قاله ابن عباس . والثاني : العاملات بالخير ، قاله ابن مبارك . قال ابن عباس . و " القانتات " : المطيعات لله في أزواجهن ، والحافظات للغيب ، أي : لغيب أزواجهن . وقال عطاء ، وقتادة : يحفظن ما غاب عنه الأزواج من الأموال ، وما يجب عليهن من صيانة أنفسهن لهم . قوله تعالى : ( بما حفظ الله ) قرأ الجمهور برفع اسم " الله " وفي معنى الكلام على قراءتهم ثلاثة أقوال : أحدها : بحفظ الله إياهن ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وعطاء ، ومقاتل ، وروى ابن المبارك ، عن سفيان ، قال : بحفظ الله إياها أن جعلها كذلك . والثاني : بما حفظ الله لهن مهورهن ، وإيجاب نفقتهن ، قاله الزجاج . والثالث : أن معناه : حافظات للغيب بالشئ الذي يحفظ به أمر الله ، حكاه الزجاج . وقرأ أبو جعفر بنصب اسم الله . والمعنى : بحفظهن الله في طاعته . قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن ) في الخوف قولان : أحدهما : أنه بمعنى العلم ، قاله ابن عباس . والثاني : بمعنى الظن لما يبدو من دلائل النشوز ، قاله الفراء ، وأنشد : وما خفت يا سلام أنك عائبي قال ابن قتيبة : والنشوز : بغض المرأة للزوج ، يقال : نشزت المرأة على زوجها ، ونشصت : إذا فركته ، ولم تطمئن عنده ، وأصل النشوز : الانزعاج . قال الزجاج : أصله من النشز ، وهو المكان المرتفع من الأرض . قوله تعالى : ( فعظوهن ) قال الخليل : الوعظ : التذكير بالخير فيما يرق له القلب . قال