تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وروى أنس بن مالك قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر ، أو سئل عنها ، فقال : " الشرك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين " وقال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قول الزور ، أو شهادة الزور " . وروي عن ابن مسعود أنه قال : الكبائر أربع : الإشراك بالله ، والأمن لمكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، والإياس من روح الله وعن عكرمة نحوه . والرابع : أنها ثلاث ، فروى عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ الشرك بالله ، وعقوق الوالدين - وكان متكئا فاحتفز - قال : والزور " . وروى البخاري ، ومسلم في " الصحيحين " من حديث أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، فقال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس - فقال : وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت - وأخرجا في " الصحيحين " من حديث ابن مسعود قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أكبر ؟ قال : " أن تجعل لله تعالى ندا وهو خلقك " . قلت : ثم أي ؟ قال : " ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك " . قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تزاني حليلة جارك " . والخامس : أنها مذكورة من أول السورة إلى هذه الآية ، قاله ابن مسعود وابن عباس . والسادس : أنها إحدى عشرة : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، وقتل النفس ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا " والفرار من الزحف ، وقذف المحصنات ، وشهادة الزور ، والسحر ، والخيانة . روي عن ابن مسعود أيضا . والسابع : أنها كل ذنب يختمه الله بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب ، رواه ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس . والثامن : أنها كل ما أوجب الله عليه النار في الآخرة ، والحد في الدنيا ، روى هذا المعنى أبو صالح ، عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك . والتاسع : أنها كل ما عصي الله به ، روي عن ابن عباس ، وعبيدة ، وهو قول ضعيف .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 115 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله