تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والعاشر : أنها كل ذنب أوعد الله عليه النار ، قاله الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والضحاك في رواية ، والزجاج . والحادي عشر : أنها ثمان ، الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل المؤمن ، وقذف المحصنة ، والزنا ، وأكل مال اليتيم ، وقول الزور ، واقتطاع الرجل بيمينه وعهده ثمنا قليلا . رواه محرز ، عن الحسن البصري . قوله تعالى : ( نكفر عنكم سيئاتكم ) روى المفضل ، عن عاصم : " يكفر " " ويدخلكم " بالياء فيهما ، وقرأ الباقون بالنون فيهما ، وقرأ نافع ، وأبان ، عن عاصم ، والكسائي ، عن أبي بكر ، عن عاصم : " مدخلا " بفتح الميم هاهنا ، وفي ( الحج ) وضم الباقون " الميم " ، ولم يختلفوا في ضم " ميم " ( مدخل صدق ) و ( مخرج صدق ) قال أبو علي الفارسي : يجوز أن يكون " المدخل " مصدرا ويجوز أن يكون مكانا ، سواء فتح ، أو ضم : قال السدي : السيئات هاهنا : هي الصغائر . والمدخل الكريم : الجنة . قال ابن قتيبة : والكريم : بمعنى : الشريف .
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما ( 32 ) قوله تعالى : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) في سبب نزولها ثلاثة أقوال : أحدها : أن أم سلمة قالت : يا رسول الله : يغزو الرجال ، ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث ، فنزلت هذه الآية ، قاله مجاهد . والثاني : أن النساء قلن : وددن أن الله جعل لنا الغزو ، فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال ، فنزلت هذه الآية ، قاله عكرمة . والثالث : أنه لما نزل ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) قال الرجال : إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا ، كما فضلنا عليهن في الميراث ، وقال النساء : إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 116 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله