والعاشر : أنها كل ذنب أوعد الله عليه النار ، قاله الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ،
والضحاك في رواية ، والزجاج .
والحادي عشر : أنها ثمان ، الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل المؤمن ، وقذف المحصنة ،
والزنا ، وأكل مال اليتيم ، وقول الزور ، واقتطاع الرجل بيمينه وعهده ثمنا قليلا . رواه محرز ، عن
الحسن البصري .
قوله تعالى : ( نكفر عنكم سيئاتكم ) روى المفضل ، عن عاصم : " يكفر " " ويدخلكم "
بالياء فيهما ، وقرأ الباقون بالنون فيهما ، وقرأ نافع ، وأبان ، عن عاصم ، والكسائي ، عن أبي بكر ،
عن عاصم : " مدخلا " بفتح الميم هاهنا ، وفي ( الحج ) وضم الباقون " الميم " ، ولم يختلفوا في
ضم " ميم " ( مدخل صدق ) و ( مخرج صدق ) قال أبو علي الفارسي : يجوز أن يكون
" المدخل " مصدرا ويجوز أن يكون مكانا ، سواء فتح ، أو ضم : قال السدي : السيئات هاهنا : هي
الصغائر . والمدخل الكريم : الجنة . قال ابن قتيبة : والكريم : بمعنى : الشريف .
ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب
مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما ( 32 )
قوله تعالى : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
أحدها : أن أم سلمة قالت : يا رسول الله : يغزو الرجال ، ولا نغزو ، وإنما لنا نصف
الميراث ، فنزلت هذه الآية ، قاله مجاهد .
والثاني : أن النساء قلن : وددن أن الله جعل لنا الغزو ، فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال ،
فنزلت هذه الآية ، قاله عكرمة .
والثالث : أنه لما نزل ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) قال الرجال : إنا لنرجو أن نفضل على
النساء بحسناتنا ، كما فضلنا عليهن في الميراث ، وقال النساء : إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف