( لِصَفْوانَ ) التَّعرض لَه والاعتِراضُ عليه ، ولا يُنافي ذلك المأثُور ولا يُخالفه ، كما لو فَرضنا انَّ امراةً دعت بدُعاءِ كُميل ( 1 ) في مَسمعٍ مِنهُ فبدَّلت المُشتقّات المُذكَّرة بما يُناسب حالَها من صِيغ التَأنيث ، فَسئلها ( كُمَيلٌ ) : مِن اينَ هَذا الدُّعاء ؟ ! فقالت : سمعتُهُ مِن اميرِ المُؤمنين كما سَمِعْتَ ، فليس ( لِكُمَيلٍ ) ان يعترض عليها بانَّ ما ذَكرهُ ( عليه السلام ) انَّما هو بالصيغِ المُذكَّرة ، وأنت بدَّلتها بِالمؤنَّث ، بَل يَصدقُ عَلى هذا الدُّعاء مَع التَّبديلِ المَزبُور أنَّه مأثور . ثمَّ إنَّ بَعضَ مَشايخنا مِن أكابرِ أهلِ العصرِ وأعاظِمهم ، بل مِن أوتَادهم وأطوادِهِم ، كَتبَ على الزِّيارةِ مُختصرا بالفارسيَّة في عِدَّة أوراقٍ قليلةٍ معدُودةٍ وصرَّح فيه بجوازِ الإشارة إلى خُصوصِ يومِ الزيارة في غير يوم عاشُوراء وأصرَّ عليه ، فلا بُدّ مِن نَقلِ عَبارتِه ليتضح ما فيها قال ( رحمه الله ) : « وشبهه نيست در اينكه از روز وقوع اين حكايت جان سوز از براي بنى أمية تا مدت مديد هر روز روز شادى وهنگام مبارك بادي بوده پس اگر نسبت بأيام هفته ملاحظه كنى هر روز روز تبرك ايشان است واگر نسبت به أيام ماه ملاحظه كنى لا محالة ان يوم از جملهء تبرك جسته ايشان است بلكه نسبت به سال اگر ملاحظه كنى يك ملاحظه چنين خواهد بود پس
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 135
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص١٣٥
هامش
( 1 ) دعاء كميل وهو دعاء الخضر ( عليه السلام ) قال الشيخ في مصباح المتهجد ص 844 « روي أن كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ساجدًا يدعو بهذا الدعاء ليلة النصف من شعبان » وهذا الدعاء مشهور جدا قد نقل في كتب الأدعية . وكميل بن زياد النّخعي من أجلة أصحاب أمير المؤمنين والحسن ( عليهما السلام ) ، وهو من السابقين المقربين من أمير المؤمنين ، قتله الحجاج بعد ان اتهمه في من شارك بقتل عثمان بن عفان قيل في سنة 43 ه وقيل في سنة 83 ه ( مستدركات علم رجال الحديث 6 / 314 ) .