* ( وبالوالدين إحسنا ) * [ الاسراء 23 ] ، ومِنَ المعلوم انّ ما ثَبت لهُما من منقبةٍ وولايةٍ على الامّةِ فهو ثابتٌ لأولادِهمَا الحُجج عَلى الخَلقِ ، ومِن هذا القبيلِ ما في زيارةِ الجَامعة ( 1 ) مِن قولِهِ : « وَالَى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْامِينُ ، وَانْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ لِأمِيرِ المُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) فَقُلْ : وَإلَى أخِيكَ بُعِثَ الرُّوحُ الْامِينُ » ، هكذا في ( الفقيه ) ( 2 ) ، وظاهِرهُ انَّ هذا التبديل ( 3 ) مِن العَسكريّ ( عليه السلام ) ( 4 ) لا من ( الصَّدُوق ) ( رحمه الله ) كما يَظهرُ لمن لَاحظَ عِبارة الرِّواية . وبِالجُملةِ فالإشارةُ إلى خُصوصِ يومِ الشَّهادةِ أو يوم الزِّيارة غَلطٌ واضِحٌ ، وَكذِبٌ ظِاهرٌ لا يَنبغِي صَدورهُ عَنِ العالم الَّا غفلةً كما يأتي التنبيهُ عليه . نعم ، بقي في المَقامِ احتمالٌ ثَالِثٌ لَعلَّهُ يُمكِن معهُ تصحِيحُ الاشَارة ، وهُو ان يُشار بكلمة ( هَذَا ) إلى يَومِ عَاشُوراء الكُلّي المُتَكرِّر في كُلِّ سَنةٍ ، فالمعنى الكُلّي الذي يُراد مِن لفظِ يومِ عاشوراء هو الذي يُشار اليه بهذا ، لا فَرْقَ
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 133
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص١٣٣
هامش
( 1 ) رواها الصدوق في الفقيه ( 2 / 615 ) وعيون اخبار الرضا ( 2 / 276 ) والشيخ في التهذيب ( 6 / 99 ) والمشهدي في المزار ص 532 والكفعمي في البلد الأمين ص 302 والبحار ( 99 / 131 ) .
( 2 ) اي كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ( قدس سره ) .
( 3 ) ورد هذا التبديل في جميع المصادر ما عدا مزار المشهدي .
( 4 ) الزيارة مروية عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) لا عن الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، اللهم الا إذا أراد بالعسكري عليَّ الهادي ( عليه السلام ) .