تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

فَقُلْتُ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالْأبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، فَقَالَ : انَّ اللَّهَ [ عَزَّ وَجَلَّ ] مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَالْأبْصَارِ وَلَكِنْ قُلْ كَمَا اقُولُ » . وفي رواية ( 1 ) ( اسْمَاعِيلَ بْنِ الفَضْلِ ) ( 2 ) قال : « سَالْتُ ابَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ * ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) * [ طه 130 ] فَقَالَ ( عليه السلام ) : فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ انْ يَقُولَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ : لَا إلَهَ الَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ فَقُلْتُ : لَا إلَهَ الَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي ، فَقَالَ : يَا هَذَا ؛ لَا شَكَّ فِي انَّ اللَّهَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَلَكِنْ قُلْ كَمَا اقُولُ » . ولا يخْفَى عَليكَ فَسادُ القِياس المَزبُور لانَّ التَّبديلَ فِيما نَحنُ فيهِ انَّما هو لِداعِي تَصحِيحِ الاستِعمالِ وبدونِهِ لَا يَكاد يصحّ ، وأمّا الزِّيادةُ الَمزبُورةِ فِي عبارة الذِكْرِ والدُّعاءِ فَلا دَاعي لَها أصلا ، لِصحّةِ الكَلامِ وتمَاميّتِهِ واستِقامتِهِ بِدونِها ، ولا يخْتَلف حاله باختِلافِ احوالِ الذَّاكِر والدَّاعي ، فهذِهِ الزِّيادة محضُ جسَارةٍ مِن الرَّاوي في مُطلقاتِ الأدْعِية والأذكارِ المَأثورَة المُوظَّفة كَما

هامش
( 1 ) الخصال ( 2 / 452 ) وعنه الوسائل ( 7 / 226 ) والبحار ( 79 / 323 ) و ( 83 / 250 ) .
( 2 ) إسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، ثقة ، مِن أهل البصرة ، من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( معجم رجال الحديث 4 / 79 ) .