تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

عَلَى الْائِمَّةِ مِنْ بَعِيدٍ كَمَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَرِيبٍ ، غَيْرَ انَّكَ لَا يَصِحُّ انْ تَقُولَ أتَيْتُكَ زَائِرا ، بَلْ تَقُولُ فِي مَوْضِعِهِ قَصَدْتُكَ بِقَلْبِي زَائِرا » ( 1 ) . قال في ( البحار ) ( 2 ) : « قَولَهُ « وَيُسَلِّمُ عَلَى الْائِمَّةِ » الَى آخِرِ الكَلَامِ ، مِنْ كَلَامِ ( الشَّيِخِ ) ( 3 ) وَلَيْسَ مِنْ تَتِمَّةِ الخَبَرِ كَمَا يَظْهَرُ مِنَ الكَفْعَمِيّ » . ولا يخفَى انَّ ما ذكرَهُ ( رحمه الله ) خِلافُ الظَّاهر ( 4 ) ، إذ لو كان الامرُ كما ذَكرهُ لكان على ( الشَّيخ ) ان يقول « قَالَ ( مُحمَّدُ بِن الحَسَن ) : وَيُسَلِّمُ عَلَى الْائِمَّةِ » كما هُو دأبُهُ في التَّهذِيب ، فقرَّب بيَن كَلامهُ وبيَن الخَبر ، ومُجرّد عدم هذه التَّتمَّة في رِوايةٍ في لا يدلُّ على ما ذكرَهُ ، إذ هَذا النَّحو مِن الاختِلَاف بَين المَشايخ الثَّلاثَة ( 5 ) في نقلِ الخَبر كَثيرٌ جِدّا ، وعَلى فرِضِ كَونِهِ مَن كَلامِ ( الشَّيخِ ) كَان مأخُوذا مِن رِواية ( المُفيدِ ) كَما مرّ .

هامش
( 1 ) من قوله « وَيُسَلِّمُ عَلَى الْائِمَّةِ » إلى نهاية الخبر نقله الشيخ المفيد ( قدس سره ) في مزاره ص 215 .
( 2 ) البحار ( 98 / 370 ) .
( 3 ) أقول ان كان كذلك فالقول هنا أولى ان يُنسب إلى الشيخ المفيد ( قدس سره ) لأنه قال بنفس هذا القول في مزاره كما تقدم ، ومِن المعلوم ان المفيدَ شيخُ الطوسي .
( 4 ) ذهب إلى قول العلامة المجلسي أيضا الشيخ أبو المعالي الكَلباسي في رسائله الرجالية ( 4 / 267 ) حيث قال بعد نقله للرواية : « حيثُ انَّ التبديلَ المذكورَ فيهِ مِن الشيخِ على الأظهر كما جرى عليه في البحار وتحفة الزائر وزاد المعاد ، على ما حررَّنا الكلام فيه في الرسالة المعمولة في شرح زيارة عاشوراء ، لكن زعم المُحِدثُ الحرّ في الوسائل ، وكذا الكفعمي في بعض تعليقات كتابه ان ذلك من اجزاء الحديث ؛ حيث إنه روى كل منهما العبارة المذكورة في باب التبديل تتمة للرواية » .
( 5 ) اي ثقة الاسلام الكُليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي ( قدس الله اسرارهم ) .