تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

سَنةٍ فِي سِنيِّ مُلكهِمِ بيومٍ حاضرٍ شخصيٍ إلى انَّ ذَلكَ لأجلِ تبرُّكهِم وفرَحِهِم بيومٍ كُليٍّ صَادق عَلى تِلك الافراد هَو يوم عاشُورَاء ، ويوم قَتل الحُسَين ( عليه السلام ) ، فتبركهُمْ وفرحهُمْ حَقيقةٌ وأصَالة ، انَّما هُو بذَلِك اليوم الكُليّ . ثُم انَّ يَوم قتلِ الحسين ( عليه السلام ) حَقِيقةٌ ، وان كَانَ يَوما واحِدا شخصيَّا لا كُليّا ، وهُو العاشِرُ مِن المُحرّمِ مِن سَنةِ سِتينَ مِن الهِجَرة ( 1 ) ، وهَذا لا يَقبلُ التَعدّد والتجدّد في كُلِّ سَنةٍ ، الَّا انَّ العُرفَ بنَائهمْ وعادتهم وَدأبَهم ودَيدنَهم عَلى انَّه مَتى حَدثَت حَادِثةٌ عَظِيمةٌ مَحبوبةٍ أو مَكْروهَةٍ في يَومٍ مِن ايّامِ السَنة ، فَكلّما يأتِي مِثل ذَلك اليَوم في السِّنِين اللَّاحقَة يُنزِلونهُ مَنزِلتهُ ، ويُجرُونَ عليه احكام فيقولونَ : هَذا يومُ مَولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، وهذا يومُ بَعثه ( 3 ) ، وهذا يومُ وفاته ( 4 ) ، فَيقِيمُون مَراسِم ذَلك اليَوم مِن التَّهنِئة والتَّعزِية ، وكذا يقُولونَ هذا يومُ مولِد السُّلطان ، وهذا يومُ جلوسهِ ، فيفعَلون في مراسم السَلطَنةِ إلى غيرِ ذلك مِن الحوادثِ الواقعةِ ، وقد جرى الشرعُ على ذلِك ، ففي دُعاءِ يومِ ولَادة الحُسينِ ( عليه السلام ) ( 5 ) : « اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِحَقِّ المَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ المَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلَالِهِ وَوِلَادَتِهِ » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمشهور والمعروف انَّه سلام الله عليه استُشهِد في سنة 61 للهجرة .
( 2 ) المشهورة انه ( صلى الله عليه وآله ) ولد في السابع عشر من ربيع الاوّل ( راجع رسالة في تواريخ النبي والآل ( عليهم السلام ) ص 3 ) وقد ورد فيه استحباب صوم هذا اليوم .
( 3 ) السابع والعشرون من رجب ( المصدر السابق ص 6 ) ، ويستحب أيضا صوم هذا اليوم .
( 4 ) المشهور في 28 من صفر ( المصدر السابق ص 26 ) .
( 5 ) وهو اليوم الثَّالث من شعبان .
( 6 ) مصباح المتهجد ص 826 ، ومزار المشهدي ص 398 ، ومصباح الكفعمي ص 543 والبلد الأمين ص 185 وعنهم البحار ( 98 / 101 ) .