تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
فما السلطان إلا البحر عظما وقرب البحر محذور العواقب

[ وصف كاتبة ]

ووصف أحمد بن صالح بن شيران « 1 » جارية كاتبة فقال : كأنّ خطَّها أشكال صورتها ، وكأنّ مدادها سواد شعرها ، وكأن قرطاسها أديم وجهها ، [ وكأن قلمها بعض أناملها ، وكأنّ بنانها سحر مقلتها ، وكأن سكَّينها غنج لحظها ] وكأن مقّطها قلب عاشقها .

[ وصف غلام كاتب ]

وقال بعض الكتّاب يصف غلاما كاتبا :
انظر إلى أثر المداد بخدّه كبنفسج الرّوض المشوب بورده ما أخطأت نوناته من صدغه شيئا ، ولا ألفاته من قدّه ألقت أنامله على أقلامه شبها أراك فرندها كفرنده « 2 » وكأنما أنقاسه من شعره وكأنما قرطاسه من خدّه « 3 »
وقال أحمد بن أبي سمرة الدارمي فيما ينظر إلى هذا من طرف خفى :
[ سراب الفيافي صادق عند وعدها وسمّ الأفاعي مبرئ عند صدّها ] رمتني ولم أسعد بأيام وصلها بعيني مهاة أنحستنى ببعدها فعلَّقها قلبي كما قد تعلقت صوالج صدغيها بتفّاح خدها فقلبي لمّا أضعفته كخصرها ودمعى لمّا نظمته كعقدها ونيل الثّريّا ممكن عند وصلها وأسرغ من برق تناقض وعدها

[ من بديع الزمان إلى ابن العميد ]

رقعة كتبها بديع الزمان إلى ابن العميد يستنجزه : أين تكرّم الشيخ العميد أيّده اللَّه على مولاه ؟ وكيف معدله إلى سواه ؟ أيقصر في النعمة ، لأنى قصّرت
هامش
« 1 » في نسخة « بن بشير » ( م ) « 2 » فرند السيف - بكسر الفاء والراء - حده ( م ) « 3 » الأنقاس : جمع نقس - بكسر فسكون - وهو الحبر ( م )