تكاد تميد الأرض بالناس إن رأوا
لعمرو بن هند غضبة وهو عاتب
هو الشمس وافت يوم دجن فأفضلت
على كل ضوء والملوك كواكب « 1 »
قال يزيد بن معاوية لجميل بن أوس ، وكان أكرمه واجتباه : لم كرهت الإفراط في تقديمى ، وتطامنت عن الدرجة التي سما بك إليها مكانك منى ؟
فقال : [ أيد اللَّه سلطانك ، وأعلى مكانك ] ، إن الذين كانوا قبلنا من أهل العلوم والآداب ، والعقول والألباب ، كانوا أطول أعمارا منا ، وأكثر للزمان صحبة ، وأكثر للأيام تجربة ، وقد قال الحكيم : بقدر الثواب عند الرّضا يكون العقاب عند السخط ، وبقدر السموّ في الرفعة تكون وجبة الرفعة ، ولا خير فيمن لا يسمع الموعظة ، ولا يقبل النصيحة ، وأنا يا أمير المؤمنين وإن كنت آمنا من التعرض لسخطك والدنوّ مما يقرب منه ، فلست بآمن من طعن المساوى في الدرجة عندك ، وحقر المشارك لي في المنزلة منك ، وليس من تقديمك قليل ، ولا من تعظيمك يسير ، فإن أقل ذلك فيه النباهة ، والفخر ، [ والثناء ] والذكر ، وحسبي مما بذلته من أموالك استحقاقى عندك لإكرامك ، وحسبي من تقديمك خالص رضاك ، وصفاء ضميرك
مختار من أقوال الحكماء عند وفاة الإسكندر
لما جعل الإسكندر في تابوت من ذهب تقدّم إليه أحدهم فقال : كان الملك يخبأ الذهب ، وقد صار الآن الذهب يخبؤه ، وتقدم إليه آخر ، والناس يبكون ويجزعون ، فقال : حرّ كنا بسكونه ، أخذه أبو العتاهية فقال :
يا علىّ بن ثابت بان منّى
صاحب جلّ فقده يوم بنتا
هامش
« 1 » الدجن : الظلمة ، ووقع في نسخة « وافت يوم سعد » وأفضلت : زادت ( م )