تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
وتهجره إلا اختلاسا نهارها وكم من محبّ رهبة العين هاجر
وقال أبو حية النميري :
أما وأبى الشباب لقد أراه جميلا ما يراد به بديل إذ الأيام مقبلة علينا وظلّ أراكة الدنيا ظليل
وقال علي بن بسام :
بشاطئ نهر قبرك فالمصلَّى فما والاهما فالقريتين معاهد لهونا والعيش غضّ وصرف الدهر مقبوض اليدين
وكان ابن بسام هذا - وهو علي بن [ محمد بن ] منصور بن بسّام - مليح المقطعات ، كثير الهجاء خبيثه ، و [ ليس ] له حظ التطويل ، وهو القائل :
كم قد قطعت إليك من ديمومة نطف المياه بها سواد الناظر « 1 » في ليلة فيها السماء مرذّة سوداء مظلمة كقلب الكافر « 2 » والبرق يخفق من خلال سحابه خفق الفؤاد لموعد من زائر والقطر منهمل يسحّ كأنه دمع المودّع إثر إلف سائر
وقال في العباس [ بن الحسين ] لما وزر للمكتفى :
وزارة العباس من نحسها ستقلع الدولة من أسّها شبّهته لما بدا مقبلا في خلع يخجل من لبسها جارية رعناء قد قدّرت ثياب مولاها على نفسها
وقال في علي بن يحيى المنجم يرثيه :
هامش
« 1 » النطف : جمع نطفة ، وهى الماء الصافي ( م ) « 2 » مرذة : اسم الفاعل من قولهم « أرذ المطر » إذا هطل ، وفى نسخة « فيها السماء مزادة » ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 725 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد