تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
الأمل . لاتشن وجه العفو بالتقريع . لا تنكح خاطب سرّك . ومن زاد أدبه على عقله كان كالراعى الضعيف مع شاء كثيرة . قال أبو العباس الناشئ لأبى سهل بن نوبخت :
زعمت أبا سهل بأنك جامع ضروبا من الآداب يجمعها الكهل وهبك تقول الحقّ أي فضيلة تكون لذي علم وليس له عقل
والهمّ حبس الروح . قلوب العقلاء حصون الأسرار . من كرمت عليه نفسه هان عليه ماله . من جرى في عنان أمله ، عثر بأجله . ما كلّ من [ يحسن ] وعده يحسن إنجازه . ربما أورد الطمع ولم يصدر ، وضمن ولم يوف . وربما شرق شارب الماء قبل ريّه . من تجاوز الكفاف لم يقنعه إكثار . كلما عظم قدر المنافس فيه عظمت الفجيعة بفقده ، ومن أرحله الحرص أنضاه الطلب . الأمانىّ تعمى أعين البصائر ، والحظَّ يأتي من لم يؤمه . وربما كان الطمع وعاء حشوه المتالف ، وسائقا يدعو إلى الندامة . ما أحلى تلقّى البغية ، وأمرّ عاقبة الفراق . من لم يتأمّل الأمر بعين عقله ، لم تقع حيلته إلَّا على مقاتله .

[ رثاء المعتضد ، وتعزيته ]

وقال أبو العباس يرثى المعتضد :
قضوا ما قضوا من أمرهم ثم قدّموا إماما إمام الخلق بين يديه « 1 » وصلوا عليه خاشعين كأنهم صفوف قيام للسلام عليه
وقال يرثيه :
قالت شريرة ما لجفنك ساهرا قلقا ، وقد هدأت عيون النّوم « 2 » ما قد رأيت من الزمان أحلّ بي هذا ، وتحت الصّدر ما لم تعلمي
هامش
« 1 » في نسخة « ثم قدموا إماما إمام الحق - إلخ » ( م ) « 2 » في نسخة « قالت سريرة » بالسين المهملة ( م )