المعنى واحد وفى اللفظ اثنان ، وما بيني وبينك إلا ستر ، طوله فتر ، وإن صاحبني رفيق ، اسمه توفيق ، لنلتقينّ سريعا ولنسعدنّ جميعا ، واللَّه ولىّ المأمول .
وكتب أبو الفضل بن العميد إلى بعض إخوانه :
قد قرب - أيدك اللَّه - محلَّك على تراخيه ، وتصاقب مستقرّك على تنائيه ؛ لأنّ الشوق يمثّلك ، والذكر يخيّلك ؛ فنحن في الظاهر على افتراق ، وفى الباطن على تلاق ، وفى التسمية متباينون ، وفى المعنى متواصلون ، وإن تفارقت الأشباح ، لقد تعانقت الأرواح .
جملة من كلام ابن المعتز في الفصول القصار
الدهر سريع الوثبة ، شنيع العثرة . أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام . والناس وفد البلى ، وسكأن الثّرى ، وأقران الرّدى . المرء نصب الحوادث وأسير الاغترار . الآمال حصائد « 1 » الرجال . الحرص ينقص المرء من قدره ، ولا يزيد في رزقه . الكذب والحسد والنفاق أثافىّ الذلّ . النّمام جسر الشر . الحاسد اسمه صديق ومعناه عدوّ الحاسد ساخط على القدر ، مغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه ، يشفيك [ منه ] أنه يغتمّ في وقت سرورك . الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود . الصبر من ذي المصيبة مصيبة على ذوى الشّمات . التواضع سلَّم الشرف ، والجود صوان العرض من الذم . الغدر قاطع . [ الأسرار ] إذا كثر « 2 » خزّانها ازدادت ضياعا السوء كشجرة النار يحرق بعضها بعضا . عبد الشهوة أذلّ من عبد الرقّ . وعاء الخطأ بالصّمت يختم ، والخرق بالرفق يلحم . الوعد مرض المعروف ، والإنجاز برؤه ، والمطل تلفه . إذا حضر الأجل ، افتضح
هامش
« 1 » في نسخة « الآمال مصاير الرجال » ولا تصح لفظا ولا معنى ( م )
« 2 » في نسخة « كنوز السر إذا كثر خزانها - إلخ » ( م )