تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
فما زلت أصدع الليل حتى انصدع الفجر . ومن بديع الشعر في صفة الليل قول الأعرابي :
والليل يطرده النهار ولا ترى كالليل يطرده النهار طريدا فتراه مثل البيت مال رواقه هتك المقوّض ستره الممدودا
ومن اليديع :
على حين أثنى القوم خيرا على السّرى وطارت بأخرى الليل أجنحة الفجر
آخر :
وليل ذي غياطل مدلهمّ رميت بنجمه عرض الأفول يردّ الطرف منقبصا كليلا ويملأ هوله صدر الذّليل
ابن المعتز :
هامت ركائبنا إليك بنا بظليل أهل النار والمنح فكأنّ أيديهن دائبة يفحصن ليلتهنّ عن صبح
وقال كشاجم :
سيا لليل قصرت مدّته بدير مرّان مرّ مشكورا وبات بدر الدجى يشعشعها نوريّة تملأ الدّجى نورا « 1 » غارت على نفسها وقد سفرت فعاد جيب الحباب مزرورا حتى رأيت الظلام يدرجه الغرب ودرج الصباح منشورا « 2 » فاختلط الليل والنهار كما تخلط كفّ مسكا وكافورا
وقال علي بن محمد الكوفي :
متى أرتجى يوما شفاء من الضّنا إذا كان جانيه علىّ طبيبى ولى عائدات ضفتهن فجئن في لباس سواد في الظلام قشيب « 3 » نجوم أراعى طول ليلى بروجها وهنّ لبعد السير ذات لغوب
هامش
« 1 » يشعشعها : يمزجها ، وأراد الخمر ( م ) . « 2 » في نسخة « وبرد الصباح منشورا » ( م ) . « 3 » قشيب : جديد ( م ) .