تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
وقال رجل لابن المقفع : إذا لم يكن أخي صديقي لم أحببه ، قال : نعم صدقت ، الأخ نسيب الجسم ، والصديق نسيب الروح . وقال أبو تمام يخاطب محمد بن عبد الملك الزيات :
أبا جعفر إن الجهالة أمّها ولود ، وأمّ العلم جدّاء حائل « 1 » أرى الحشو والدهماء أضحوا كأنهم شعوب تلاقت دوننا وقبائل غدوا وكأنّ الجهل يجمعهم أبا وحظ ذوى الآداب فيهم نوافل فكن هضبة تأوى إليها وحرة يعرّد عنها الأعوجىّ المناقل « 2 » فإن الفتى في كل حال مناسب مناسب روحانية من يشاكل
وقال البحتري لأبى القاسم بن خرداذبه :
إن كنت من فارس في بيت سؤددها وكنت من بحترى البيت والنسب « 3 » فلم يضرنا تنائى المنصبين وقد رحنا نسيبين في علم وفى أدب إذا تقاربت الآداب والتأمت دنت مسافة بين العجم والعرب

[ وصف النجوم ]

وقد احتذى طريقه أبو القاسم محمد بن هانىء ، فقال يمدح جعفر بن علي ، وذكر النجوم ، فقال :
جعلنا حشايانا ثياب مدامنا وقدّت لنا الظلماء من جلدها لحفا فمن كبد تدنى إلى كبد هوى ومن شفة توحى إلى شفة رشفا بعيشك نبّه كأسه وجفونه فقد نبّه الإبريق من بعد ما أغفى وقد فكَّت الظلماء بعض قيودها وقد قام جيش الليل للفجر فاصطفا
هامش
« 1 » جداء : صغيرة الثدي قليلة الدر ، وفى نسخة « جيداء » تطبيع ( م ) « 2 » يعرد عنها : يميل عنها وينفر منها ويهرب ، والأعوجى : الفرس المنسوب إلى أعوج وهو فرس مشهور ( م ) « 3 » في ديوانه « وكنت من طيىء في البيت - إلخ » وفى نسخة « وكنت من محتدى في البيت - إلخ » ولعل أصل ما في الأصل « وكنت من بحترفى - إلخ » ( م )