تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
رصد الغفلة حتى أمكنت ورعى الحارس حتى هجعا ركب الأهوال في زورته ثمّ ما سلَّم حتى ودّعا
وقال الحسين بن الضحاك :
[ بأبى زور تلفت له فتنفّست عليه الصّعدا « 1 » بينما أضحك مسرورا به إذ تقطَّعت عليه كمدا « 2 »
أبو الطيب المتنبي ] :
بأبى من وددته فافترقنا وقضى اللَّه بعد ذاك اجتماعا فافترقنا حولا ، فلما اجتمعنا كان تسليمه علىّ الوداعا
وقال أبو الحسن جحظة : قال لي خالد الكاتب : دخلت يوما بعض الدّيارات فإذا أنا بشابّ موثق في صفاد حسن الوجه ؛ فسلَّمت عليه ، فردّ علىّ ، وقال : من أنت ؟ قلت : خالد بن يزيد ، فقال : صاحب المقطعات الرقيقة ؟ قلت : نعم ! فقال : إن رأيت أن تفرّج عنى ببعض ما تنشدنى من شعرك فافعل ، فأنشدته :
ترشّفت من شفتيها عقارا وقبّلت من خدها جلنّارا « 3 » وعانقت منها كثيبا مهيلا وغصنا رطيبا وبدرا أنارا وأبصرت من نورها في الظلام لكلّ مكان بليل نهارا
فقال : أحسنت ! لا يفضض اللَّه فاك ، ثم قال : أجز لي هذين البيتين :
ربّ ليل أمدّ من نفس العا شق طولا قطعته بانتحاب وحديث ألذّ من نظر الوا مق بدّلته بسوء العتاب
فواللَّه لقد أعملت فكرى فما قدرت أن أجيزهما . [ ويمكن أن يجازا بهذا البيت :
ووصال أقلّ من لمحة البا رق عوّضت عنه طول اجتناب ]
هامش
« 1 » الزور - بالفتح - الزائر ، وأصله مصدر فوصف به ، والصعدا - بضم الصاد وفتح العين - أصله الصعداء ممدودا فقصره ضرورة ( م ) . « 2 » الكمد - بالتحريك - الحزن ( م ) . « 3 » العقار - بوزن غراب - الخمر ( م ) .