تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
تجافى البلى عنهنّ حتى كأنما لبسن على الإقواء ثوب نعيم
وهذا معنى مليح وإن أخذه من قول أعرابي :
شطَّت بهم عنك نية قذف غادرت الشعب غير ملتئم « 1 » واستودعت سرّها الديار فما تزداد طيبا إلَّا على القدم
وهذا ضدّ قول محمد بن وهيب :
طللان طال عليهما الأمد درسا فلا علم ولا قصد لبسا البلى فكأنما وجدا بعد الأحبّة مثل ما وجدوا
وقال الأخطل :
لأسماء محتلّ بناظرة البشر قديم ولمّا يعفه سالف الدّهر يكاد من العرفان يضحك رسمه وكم من ليال للديار ومن شهر
هذا أيضا كقول أبى صخر الهذلي :
لليلى بذات الجيش دار عرفتها وأخرى بذات البين آياتها سطر كأنهما م الآن لم يتغيّرا وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر « 2 »
وقد قال مزاحم القيلى :
تراها على طول القواء جديدة وعهد المغانى بالحلول قديم
وقرأ الزبير بن بكار أخبار أبى السائب [ المخزومي ] فلما بلغ إلى قول مالك بن أسماء الفزاري :
بكت الديار لفقد ساكنها أفعند قلبي أبتغي الصّبرا ؟
هذا البيت نظير قول ابن وهيب :
بيناهم سكن بجيرتهم ذكروا الفراق فأصبحوا سفرا فظللت ذا وله يعاتبنى من لا يرى أمرى له أمرا
هامش
« 1 » نية قذف : بعيدة . « 2 » م الآن : أصله « من الآن » فحذف النون للتخفيف ، ومثله قول المتنبي :نحن قوم ملجن في زي ناس فوق طير لها شخوص الجمال ( م .