تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
وكأنما ياقوتها في نحرها متوّقد مما يجنّ فؤادي

[ عقال بن شبة بين يدي المنصور ]

خطب صالح بن أبي جعفر المنصور في بعض الأمر فأحسن ، فأراد المنصور أن يقرظه ويثنى عليه ، فلم يجسر أحد على ذلك لمكان المهدى ، وكان مرشحا للخلافة ، وخافوا ألا يقع الثناء على أخيه بموافقته ، فقام عقال بن شبّة ، فقال : ما رأيت أبين بيانا ، ولا أفصح لسانا ، ولا أحسن طريقا ، ولا أغمض « 1 » عروقا ، من خطيب قام بحضرتك يا أمير المؤمنين ، وحقّ لمن كان أمير المؤمنين أباه ، والمهدى أخاه ، أن يكون كما قال زهير :
يطلب شأو امرأين قدّما حسنا بزّا الملوك وبزّا هذه السّوقا « 2 » هو الجواد فإن يلحق بشأوهما على تكاليفه فمثله لحقا أو يسبقاه على ما كان من مهل فبالذي قدّما من صالح سبقا
فعجب الناس من حسن تخلصه ، فقال أبو جعفر : لا ينصرف التميمي إلا بثلاثين ألفا . قال أبو عبد اللَّه كاتب المهدى : ما رأيت مثل عقال قط في بلاغته ؛ [ مدح الغلام ، و ] أرضى المنصور ، وسلم من المهدى .

[ زهير وهرم بن سنان ]

وفى قصيدة زهير هذه يمدح هرم بن سنان بن أبي حارثة المرى :
قد جعل المبتغون الخير في هرم والسائلون إلى أبوابه طرقا من يلق يوما على علَّاته هرما يلق السماحة منه والندى خلقا
هامش
« 1 » في نسخة « ولا أعيص عروقا » ( م ) . « 2 » بزا الملوك : فاقاها ، وفى نسخة الديوان « نالا الملوك » ( م ) .