تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
وماذا يفيدك طيف الخيا ل والهجر حظَّك ممن تحب غناء قليل ، ولكنني تملَّيته بقنوع المحب
وللحسين في هذا المعنى وإن لم يكن في ذكر الخيال :
وصف البدر حسن وجهك حتّى خلت أنى ، وما أراك ، أراكا وإذا ما تنفّس النرجس الغضّن توهّمته نسيم جناكا خدع للمنى تعلَّلنى فيك بإشراق ذا ونكهة ذاكا « 1 »
وأول من طرد الخيال طرفة بن العبد ، فقال :
فقل لخيال الحنظلية ينقلب إليها فإني واصل حبل من وصل
فتبعه جرير في قوله فقال :
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا حين الزيارة فارجعي بسلام
قال البحتري ، ونفى هذا المعنى بقوله :
قد كان منى الوجد غبّ تذكَّر إذ كان منك الصدّ غبّ تناسى تجرى دموعي حين دمعك جامد ويلين قلبي حين قلبك قاسى ما قلت للطيف المسلم لا تعد تغشى ، ولا نهنهت حامل كاسى
وقال ابن هانى الأندلسي :
ألا طرقتنا والنجوم ركود وفى الحىّ أيقاظ ونحن هجود « 2 » وقد أعجل الفجر الملمّع خطوها وفى أخريات الليل منه عمود سرت عاطلا غضبى على الدرّ وحده فلم يدر نحر مادهاه وحيد « 3 » فما برحت إلا ومن سلك أدمعى قلائد في لبّاتها وعقود ألم يأتها أنّا كبرنا عن الصّبا وأنا بلينا والزمان جديد
هامش
« 1 » النكهة : أصلها ريح الفم ( م ) . « 2 » هجود : نيام ( م ) . « 3 » عطلت المرأة فهي عاطل : أي أنها ليست بذات حلى ( م ) .