تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
ولقد تعرض لي خيالكم في القرط والخلخال والقلب فشربت غير مباشر حرجا برضاب أشنب بارد عذب
وقال المتنبي :
بتنا يناولنا المدام بكفّه من ليس يخطر أن نراه بباله نجنى الكواكب من قلائد جيده وننال عين الشمس من خلخاله
وأول شعر أبى الطيب :
لا الحلم جاد به ولا بمثاله لولا ادّكار وداعه وزياله إن المعيد لنا المنام خياله كانت إعادته خيال خياله إني لأبغض طيف من أحببته إذ كان يهجرنا زمان وصاله
يقول : التمثيل والتخيل له في اليقظة أعاد خياله في المنام ، فكأن الخيال الذي في النوم تصوّر في اليقظة . وأظهر من هذا قول الطائي :
زار الخيال لها لا بل أزاركه فكر إذا نام فكر الخلق لم ينم ظبي تقنّصته لما نصبت له في آخر الليل أشراكا من الحلم
أما بيته الأول فمن قول جميل :
حييث طيفك من طيف ألمّ به حدّثت نفسك عنه وهو مشغول
وقال ذو الرمة :
نأت دارمىّ أن تزار ، وزورها إذا ما دجا الإظلام منا وساوس « 1 » إذا نحن عرّسنا بأرض سرى لنا هوى لبّسته بالقلوب اللوابس « 2 »
وبيته الثاني ألمّ فيه بقول قيس بن الملوّح :
هامش
« 1 » في ديوانه ( ص 46 ) جاء عجز البيت « إلى صحبتي بالليل هادمواعس » ( م ) . « 2 » عرسنا : نزلنا ليلا ، وسرى : سار ، ولبسته : خلطته ( م ) .