تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
فإذا ما رأيته في بنان قد كساها من حسنه حلَّتين قلت نجم هوى من الجوّ حتى صار مجرى بروجه في اليدين
وقال البحتري يستهدى المعتز فصّا :
فهل أنت يا بن الراشدين مختّمى بياقوتة تبهى علىّ وتشرق يغار احمرار الورد من حسن صبغها ويحكيه جادىّ الرحيق المعتّق إذا برزت والشمس قلت تجاريا إلى أمد أو كادت الشمس تسبق إذا التهبت في اللَّحظ ضاهى ضياؤها جبينك عند الجود إذ يتألَّق « 1 » أسربل منها ثوب فخر معجّل فيبقى بها ذكر على الدهر مخلق
وعلى ذكر الخاتم قال أبو الفتح كشاجم :
عرضن فعرّضن القلوب من الهوى لأسرع من كىّ القلوب على الجمر كأنّ الشفاء اللَّعس منها خواتم من التّبر مختوم بهنّ على الدّرّ « 2 »
وقال الناظم :
يروع مناجيه بهاروت لحظه ويؤنسه منه بصورة آدم ترى فيه لاما فردة فوق وردة وفصّا من الياقوت من فوق خاتم

[ مفاضلة بين الكلام والصمت ]

وقال أبو تمام الطائي : تذاكرنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز الكلام وفضله ، والصمت ونبله ، فقال : ليس النّجم كالقمر ؛ إنك إنما تمدح السكوت بالكلام ، ولا تمدح الكلام بالسكوت ، وما أنبأ عن شئ فهو أكبر منه . قال الجاحظ : كيف يكون الصمت أنفع من الكلام ، ونفعه لا يكاد يجاوز
هامش
« 1 » ضاهى : أشبه ، ويتألق : يضئ ( م ) . « 2 » اللعس : جمع لعساء ، وهى التي فيها خيط أسمر ، وهو مما يتمدح به ( م ) .
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 735 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد